المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤٤
وأورد في «معجم البلدان» لجرير [١] :
| وكم لك بالمجيمر من محلّ | وبالعزّاف من طلل محيل |
وقال البكريّ في «معجم ما استعجم» : قال الخليل : العزاف رمل لبني سعد ، وقال غيره : سمّيت تلك الرملة أبرق العزاف لأن فيها الجنّ [٢] ، وهى يسرة عن طريق الكوفة ، قريب من زرود.
وقال : محيصن : موضع في ديار بنى كليب من بني تميم ، قال جرير :
| بين المحيصن [٣] والعزّاف منزلة | كالوحى من عهد موسى في القراطيس |
وأورد لأبي محمد الفقعسىّ [٤] :
| تربّعت من جرع العزّاف | فالحزن فالدّهنا إلى جفاف |
النصوص المتقدمة تدل على أن العزاف هذا يقع في الدهناء في أطرافها المتصلة بحزن بني يربوع ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الكلام على حومانة الدّرّاج. وأنّ الرمال التي يسمع لها عزيف متعددة ، فهناك رمل بقرب رحرحان ، وآخر بقرب بدر ، للرّحّالين حوله كلام طويل.
وتبقى الإشارة إلى التعليل المعقول لذلك العزيف فهو أن الريح تسفي الرمال حتى يتراكم بعضها على بعض ، وعند هدوء الرياح تنهدّ الرمال فيسمع لها دويّ ، وبهذا التعليل قال الأصمعي
[١] خميل.
[٢] «فى معجم البلدان» المحيصر : بين المحيصر.
[٣] كذا ولعل الصواب (لأن فيها يسمع عزيف الجن).
[٤] ص : ٣٨٦.