المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤٠٩
وبلاده تلك الجهة في أطراف الجناب (الجهراء) الجنوبية ممتدّة إلى حرة ليلى (حرة اثنان) وهي حرّة هتيم أيضا ، وفي ضغنها مما يلى عدنة ، وبلاد محبوبته الصاردية في تلك الجهة ، على أنه ورد في كتاب «بلاد العرب» ما يفهم منه أن بلاد بني الصّارد تمتد جنوبا إلى بلاد محارب ، ولكن ابن ميّادة ذكر من بلاد محبوبته (ذي أرايل) وهو على ما أرى ذو أرل ، وكثيرا ما يجمع الشاعر الموضع بما حوله ، وذو أرل لا شكّ أنه في ضغن الحرّة ، مما يلي بلدة الشملي وتلك النواحي. ، كما قال في قصيدة أخرى :
| إذا حلّ أهلي بالجناب وأهلها | بحيث التقى الغلّان من ذي أرايل |
وقال في الممدور :
| ولا برح الممدور ريّان مخصبا | وجيد أعالي شعبه وأسافله |
وقال ـ لما ماتت أمّ جحدر : ـ
| خلت شعب الممدور لست بواجد | به غير بال من عضاه وحرمل | |
| تمنّيت أن تلقى به أمّ جحدر | وما ذا تمنّى من صدى تحت جندل | |
| فللموت خير من حياة ذميمة | وللبخل خير من عناء مطوّل |
ويظهر أن الممدور يقع في جنوب أرض الجناب (الجهراء) على مقربة من الأطراف الشمالية للحرة ، ولا أراه يبعد كثيرا عن حجر وذي العش (الأعشاش) وجبار ، والجفر ، وكلها مواضع متقاربة وردت في أخبار ابن ميادة ، وهي من بلاد قومه ـ.
منارة القرون : ـ جمع قرن ـ : قال في «معجم البلدان» : هذه