المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١١٣
السّكّيت فى قول امرئ القيس وأورد البيت المتقدم
وقال نقلا عن ابن السكّيت : الغبيط أرض لبنى يربوع وسميت الغبيط لأن وسطها منخفض وطرفها مرتفع كهيئة الغبيط وهو الرحل اللّطيف. وفي كتاب نصر : وفي حزن بني يربوع ـ وهو قف غليظ مسيرة ثلاث في مثلها وهو بين الكوفة وفيد ـ أودية منها الغبيط وإياد وذو طلوح وذو كريت [١]. ويوم الغبيط من أفصل أيامهم؟ ويقال له يوم غبيط المدرة وغبيط الفردوس ، وهو في ديار بني يربوع يوم لبني يربوع دون مجاشع قال جرير :
| ولا شهدت يوم الغبيط مجاشع | ولا نقلان الخيل من قلّتى يسر |
وهذا اليوم الذي أسر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعيّ بسطام بن قيس ، ففدى نفسه باربع مئة ناقة ، ثم أطلقه وجز ناصيته فقال الشاعر :
| رجعن بهانئ وأصبن بشرا | وبسطام يعضّ به القبود |
وقد ذكر في يوم العظالى. وقال لبيد بن ربيعة :
| فإن امرءا يرجوا الفلاح وقد رأى | سواما وحيّا بالأفاقة جاهل | |
| غداة غدوا منها وآزر سربهم | مواكب تحدى بالغبيط وجاهل |
وأقول : هما غبيطان غبيط الفردوس وغبيط المدرة كما تقدم عن البكري ، وكما يفهم من النصوص المتقدمة ، وهما متجاوران. أما تحديد موقعهما فإن ما تقدم من الأقوال يمكن تلخيصه في :
١ ـ يفهم من خبر يوم الغبيط أن الغبيط يقع في الطريق بين
[١] صوابه : كريب ولكن كذا ورد فى مخطوطة كتاب نصر.