المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٥٢٥
المرّ ، ويطلق الاسم على عدد من المناهل في عصرنا ، لم أر لها ذكرا أما بفتح الميم فله معنى آخر.
قال في «معجم البلدان» : الهمج ـ بالتحريك ـ : ماء وعيون ، عليه نخل من المدينة ، من جهة وادي القرى ، انتهى.
وهذا في الحرة حرة خيبر ، كما يفهم من كلام ياقوت المتقدم في (أخثال) وإن كان يفهم من قوله (من المدينة) قربه منها ، ولكنهم كثيرا ما يعدّون منها ما يتبعها من حيث الولاية والسمهوديّ [١] : لما ذكره حذف كلمة (من المدينة) واكتفى بقول همج ـ محركة ـ ماء عيون عليه نخل ، من ناحية وادي القرى انتهى. أما الفيروزآباديّ الذي ينقل عن ياقوت فقال : همج ـ بالتحريك وهو في اللغة البعوض ويقال لأراذل الناس همج ـ : والهمج ماء وعيون عليه نخل من عمل المدينة ، من ناحية وادي القرى ـ انتهى والأص ل في كل ما تقدم كلام ياقوت ، وأوضح منه قول ابن سعد في «الطبقات» [٢] : الهمج ماء بين خيبر وفدك ، وبين فدك والمدينة ست ليال قاله في سياق خبر سريّة على بن أبي طالب إلى بني سعد بفدك سنة ست من الهجرة حين بلغ رسول الله ٦ أنهم يريدون أن يمدّوا يهود خيبر ، فبعث إليهم عليّا في مئة رجل ، فسار الليل ، وكمن النهار ، حتى انتهى إلى الهمج ـ وذكر ما تقدم ـ فوجدوا به رجلا فسألوه عن القوم فدلّهم ، فأغاروا عليهم ، فأخذوا خمس مئة بعير ، وألفى شاة ، وهربت بنو سعد بالظّعن ـ انتهى ملخصا.
وأورد الواقديّ في المغازي [٣] خبر هذه السرية ، ومما جاء في سياقه ـ
[١] «وفاء الوقاء».
[٢] ٢ ـ ٩٠ ط : بيروت.
[٣] ٥٦٢.