المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤٠١
وها هو نص كلامه من كتاب «فرحة الاديب» [١] قال ابن السيرافي : ، قال عامر بن جوين الطائىّ :
| ألم تر كم بالجزع من ملكات | وكم بالصّعيد من هجان مؤبّله | |
| ولم أر مثليها خباشة واحد | ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله |
قال : الجزع : منعطف الوادي ، وملكات : جمع ملكة ، والصّعيد : وجه الأرض قال (س) [٢] : هذا موضع المثل :
| رويد يأتين على سواج | هناك يبدو أثر الإعلاج | |
| والقين والكربج والنّسّاج | ||
هذا أرقع ما جاء به ابن السيرافيّ ، ولو كان له حياء لما استحسن لنفسه أن يدخلها في مثل هذا التصحيف الشنيع ، ولكن لا دواء لمن لا حياء له والصواب : (ما بالجزع من ملكان) وملكان : جبل من بلاد طيّء كان يقال له ملكان الروم ، لأن الروم كانت تسكنه في الجاهلية مرّة ، وأنشدنا أبو النّدى ; : ـ
| أبى ملكان الرّوم أن يشكروا لنا | ويوم بنعف القور لم يتصرّم |
قال : ونظير ملكان فى الوزن ورقان [٣] ، وهو الذى يقول فيه الخضريّ وهو من خضر بن محارب بن خصفة :
| لو انّ الشّمّ من ورقان زالت | وجدت مودّتي بك لا تزول | |
| فقل لحمامة الخرجاء سقيا | لظلّك حيث يدركك المقبل |
[١] ص ٣٤ مخطوطتى.
[٢] يرمز لاسمه (الأسود) بحرف (س).
[٣] ورقان : جبل عظيم بقرب المدينة تنحدر بعض سيوله الى وادى ريم ، ثم إلى العقيق عقيق المدينة.