المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٨٦
وزنا ، فهم الآن ضعفة متضعّفون ، دأبهم الكراء والسرقات) انتهى بنصه ولكن يظهر أن في الكلام نقصا ، وأنه يقصد قوم عنتر ، وهم عبس ، إذ ذكر بعد ذلك قبيلة هتيم ، ووصفهم بالضّعة ، وهم من بقايا عبس ، كما أوضحت في مكان آخر [١].
أما قبيلة بلىّ فهي قبيلة قوية ، متماسكة ليست مفرقة ، ولها منزلتها بين القبائل العربية.
ولعل تسمية هذا الموضع باسم الشّربّة [٢] والعلم السعدي ناشيء عن توهّم أن وادي عنتر منسوب إلى عنترة العبسيّ الذي يكثر في الشعر المنسوب إليه ذكر الشّربة والعلم السعديّ ، وهذا خطأ ، فلا صلة لهذا الوادي بعنترة العبسي ، والشّربّة والعلم ليستا في هذه الجهات بل في عالية نجد. وعنتر كان يعيش في بلاد قومه في نجد.
عنز : ـ على اسم الحيوان المعروف ، قال الطّرمّاح :
| ونحن حصدنا يوم أحجار ضرغد | بقمرة عنز نهشلا أيّما حصد [٣] |
يفهم من هذا أنّ عنزا هذه غير بعيدة من ضرغد ، أي في بلاد طيّء الموالية لحرة ضرغد. وهذا ينطبق على جبل لا يزال معروفا ، يقع غير بعيد من الطرف الشمالي الشرقي للحرة ، غرب روضة التّنهات وجبل العرقوب ، وجنوب منهل العباسية الواقع في الطرف الجنوبي من جبال محجّر (المسمى الآن) وشرق جبل الخنذوة ، وهو واقع
[١] انظر عن هتيم كتاب «فى شمال غرب الجزيرة».
[٢] وردت فى مطبوعة «درر الفوائد المنظمة» : الشرنبة ، ولا شك أن المقصود الشربة التي يذكرها عنترة فى شعره.
[٣] «ديوانه» ١٨٥ وفيه : (قمرة عنز : اسم موضع). وأخشى أن يكون الاسم مصحفا.