المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٨٥
عدد كثير ، وكانت هذه الحادثة من أبشع ما يذكر ، ولم ينطتح فيها عنزان ، لإهمال أهل الدولة الأمور. انتهى.
ـ وقال أيضا ـ : والشرنبة طرطور جبل من أول وادي الأراك في مسيل الطلعة ، ودركها لجماعة من الغدايرة وأصحاب درك اصطبل عنتر شاهين بن أحمد بن غدير ، وصبيح وحبيب أولاد سلامة بن غدير ، ورفقتهم عن الاصطبل والفيحاء ووادي الاراك إلى كبرة أول حدّ الوجه).
وقال ابن عبد السلام الدّرعيّ في رحلته الكبرى [١] : (ونزلنا اصطبل عنتر ، وبه بندر داثر ، وآبار ثلاث محكمة البناء بحجر غير منحوت ، وماؤها عذب غير أنه في الغاية من القلة ، بل كثيرا ما ينزف ، وفيه يقول الشاعر [٢] :
| إن جئت للإصطبل لا | تغفل به عند النّزول | |
| واحذر من العرب الّتي | بجباله أبدا تصول | |
| واعلم ـ فديتك ـ إنّه | صعب ولكنّى أقول | |
| قد سمّى الإصطبل من | عرب به شبه الخيول |
وعنتر المنسوب إليه هو عنتر المشهور في التاريخ بالقصص والخرافات يزعمون أنه كان يربط فيه خيله في زمانه. وسوّقنا [٣] فيه أعراب بليّ وهذه بلادهم ، وما أكثرهم إلا أن الله تعالى أذلّهم وفرقهم ، فتحت كل قبيلة من قبائل الحجاز نتفة منهم ، ولا يقيم لهم أحد من الأعراب
[١] مجلة «العرب» س ٩ ص ٨٤٦.
[٢] هو البكرى : ، وقد نشرت رحلته في «العرب» السنة الثانية عشرة في جزء ربيع سنة ١٣٩٨.
[٣] سوقنا : أي أقام لنا سوقا للبيع والشراء بما جلب لنا من الأشياء.