المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٦٥
في شمال الحجاز ، ثم اخترق الصحراء بينها وبين البسيطة مارّا بالطريق الجوشية ، كما في قوله:
| طردت من مصر أيديها بأرجلها | حتّى مرقن بنا من جوش والعلم |
ثم مرّ بالبسيطة المعروفة بين وادي السّرحان ، وبين الحدود الأردنية ، فوصفها بقطعة رائعة من شعره ، ثم أتى إلى عقدة الجوف ، في واحة الجوف الواقعة شرق البسيطة ، والتي لا بد لقاصد العراق من المرور بها.
ثم اتجه مشرّقا حتى بلغ العراق ، مارّا بأطراف السماوة الجنوبية. وعلى هذا فهو بقوله: (إلى عقدة الجوف) يقصد موضعا في الجوف (دومة الجندل).
والعقدة ـ لغة ـ المكان الكثير الشجر ، وأضافها إلى الجوف للتفريق بينها وبين مواضع أخرى تسمى عقدة ـ كعقدة حائل ـ وقد ذكر أنه ورد ماء الجراوي الواقع في أسفل وادي السرحان مما يلى الجوف وهو معدود من واحة الجوف. فينبغي أن تكون عقدة الجوف بقربه ، وتلك من بلاد كلب. وليست في السماوة.
إن عقدة الجوف لا تزال معروفة هى أبارق تقع شرق الأضارع ـ الواردة في شعر المتنبي ـ في طرفها الشرقى الجنوبي ، بما يقارب ٨ أكيال في الشمال الغربي عن دومة الجندل ، وهذه هي التي عناها المتنبي ، ولا إشكال فى ذلك
العقر ـ بفتح العين وإسكان القاف وآخره راء ـ قال البكريّ [١] : عقر سلمى ، جبل فيه قتل كليب وائل ، قال مهلهل أخوه :
[١] «معجم ما استعجم».