المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٥١
بالأحجار تقويمها فلم يدر لها قيمة لارتفاع ثمنها وغرابة أمرها. قال لمهديها : ما أمنيتك؟ فسأله أن يعطيه جزيرته التي أصابها فيها ففعل. وملوك مصر يضعون هذه اللؤلؤة في عمائمهم إلى الآن). انتهى
ويفهم من تحديد صاحب «نظام المرجان» [١] أن جزيرة عشقة تقع شمال ميناء الجار ، يقع بينها وبين هذه الميناء حسب ترتيبه : السلحة وعطايا وحمال وشرم القصير ثم ذكر عشقة ثم رأس اللوق. وأرى أن رأس اللوق هو ما يعرف الآن باسم رأس اللّكيك ورأس اللّوك ، وكثيرا ما تغير القاف كافا ، وهذان الرأسان يقعان شمال ميناء ينبع بما يقارب خمسين كيلا. والجزيرة جنوب هذين الرأسين بالقرب من ميناء ينبع على ما يفهم من كلامه ولم يصل إلينا كاملا ، ويظهر أن صاحب «الروض المعطار» اطلع منه على وصف الجزيرة أو على من نقل عنه كالادريسي والبكري ، وكتاب «نظام المرجان» لأحمد بن أنس العذري من مصادرهما.
العشيّرة : ـ بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة مصغرا ـ قال في كتاب «المناسك» [٢] أيضا : (وطريق العشيرة يعدل المنحدر من الحاجر حتى يخرج إلى الأجفر ، وأن أحبّ أن يدخل فيدا خرج مع البريد الذي قبل فيد بستة أميال).
وقال أيضا [٣] : (طريق العشيرة لمن أراد أن لا ينزل فيدا يعدل من الأجفر وهو مصعد يسرة ، فينزل المحرمة (؟) وبها آبار ونخل ، وبينهما
[١] عن «منازل الحجاز» لابن العطار مخطوط أنظر مجلة «العرب» ، س ١٢ جزء ذى القعدة سنة ١٣٩٧ ه.
[٢] ص ٣١٨.
[٣] ص ٣٠٢.