المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٥٠٥
| فدت نفس وما ملكت يمينى | فوارس صدّقت فيهم ظنوني | |
| فوارس لا يملّون المنايا | إذا دارت رحا الحرب الزّبون |
وقال ابن مخفّض المازني (واسمه حريث يخاطب بكر بن وائل) [١]
| إن تك درعي يوم صحراء كلية | أصيبت فما ذاكم عليّ بعار | |
| ألم تك من أسلابكم قبل ذاكم | على وقبا يوما ويوم سفار |
وفي كتاب «بلاد العرب» [٢] : وأما بنو مالك بن جندب (بن العنبر) فلهم الينسوعة والوقبا وهي ماءة قريبة من الينسوعة في مهبّ الشمال منها عن يمين المصعد. انتهى.
وفي كتاب «المناسك» [٣] : ولأهل البصرة إلى المدينة طريقان : أحدهما لم يركب منذ دهر للخوف ، وكانت تسلك ، ما بين الشّجيّ والرّحيل يسنّد في القفر ، ثم يؤخذ في الحزن على مياه كانت متصلة ، منها الوقبا لبني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، لهم فيها حصن ، وكانت بها وقائع مشهورة. ذلك ما يقول الراجز :
| يا وقبا كم فيك من قتيل | قد مات ، أوذى رمق قليل | |
| وشجّة تسبر بالفتيل | يضلّ في أنحائها بالميل |
ثم نقل عن أبي عبيدة أن الفرزدق بلغه عن رجل من أهل الوقبا شيء كرهه فأراد هجاءهم فكلّم ، فأعرض عنه فأنشد يقول في شعره [٤] :
| لقد خفت لو لا الحلم توري حفيظتي | على الوقبا يوما مقالة ديسم |
وفي كتاب نصر : الوقبا : ماءة قريبة من الينسوعة في مهبّ الشمال منها ، عن يمين المصعد. انتهى وهو يقصد المصعد مع الطريق البصري ، أما الطريق الكوفي فعن يساره.
[١] الحيوان ٣٠ ـ ٧٨.
[٢] : ٢٥٠.
[٣] ص ٦٠٤.
[٣] ص ٦٠٤.