المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤٨٩
أخذ المصراع الثالث الشيخ محمد بن نور الدين الدّارا فقال :
| شكا أهل وجه قلّة الما بأرضهم | وأنّ الحيا شحّت عليهم سماؤه | |
| فقلت لهم قولا لهم فيه سلوة | (إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه) |
وما ألطف قول القطب المكيّ [١] في منزل الوجه :
| أقول ووادي الوجه سال من الحيا | وقد طاب فيه للجميع مقام | |
| على ذلك الوجه المليح تحيّة | مباركة من؟؟؟ ربّنا وسلام |
وقلنا :
| طاب لنا الطّريق من مصر إلى | أرض الحجاز والهوى ينفي الوسن | |
| والوجه قد قابلنا بطلعة | بهيّة ، فياله وجه حسن! |
وقلنا :
| قد سرت من مصر إلى الحجاز في | أمن من الله يزيد شكره | |
| والوجه قد قابلني بلا حيا | لكني لم ألق شيئا أكره |
ـ والتورية في لفظة (أكره) فإنها اسم المنزل الذي بعده.
ـ ثم ذكر خبر مركب فيه اناس من الهنود ، أتوا من السويس إلى الحجاز ، فانكسر مركبهم بقرب قلعة الوجه وغرق بعضهم ، وخرج بعضهم إلى الساحل ، فجاؤا إلى قلعة الوجه ينتظرون من يدلّهم الطريق مما يفهم منه أن ميناء الوجه لم تكن عامرة في عهده ـ وكان مرّ سنة ١١٠٥ ه ـ أول القرن الثاني عشر.
وقد وجد الشعراء في كلمة (الوجه) وقلة مائه في بعض السنين ، وغزارته في بعضها مجالا واسعا لنظم الشعر فيه يحسن إيراد طرف منه [٢] ففي إيراده دفع للملل ، وإن لم يتجاوز شعر العلماء.
[١] هو قطب الدين النهر والى مؤرخ مكة فى زمانه ، انظر ترجمته مفصلة فى مقدمة «البرق اليمانى فى الفتح العثمانى» من منشورات دار (اليمامة للبحث والترجمة والنشر).
[٢] للتوسع فى ذلك انظر مجلة «العرب» س ٣ ص ٣٢١ ـ ٣٢٥.