المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤٧٩
وبين كل واحدة من الابار قريب من نصف ميل : بقعا يسرة والأخرى قبعا (؟؟) والأخرى الواسطة ، والرابعة حلوة. والوادي ينبت العشر. انتهى ووادي الثّلبوت هو وادي الشعبة.
وهناك منهل يدعى (وسيط) تنطبق عليه أكثر هذه الصفات (انظره).
واقصة ـ قال في «معجم البلدان» بكسر القاف ـ : منزل بطريق مكة بعد القرعاء نحو مكة ، وقبل العقبة ، لبني شهاب [١] من طيّء ويقال لها واقصة الحزون ، وهي دون زبالة بمرحلتين ، وإنما قيل لها واقصة الحزون لأنّ الحزون أحاطت بها من كل جانب ، والمصعد إلى مكة ينهض في أول الحزن من العذيب في أرض يقال لها البيضة ، حتى يبلغ مرحلة العقبة ، في أرض يقال لها البسيطة ، ثم يقع في القاع وهو سهل ، ويقال زبالة أسهل منه ، فإذا جاوزت ذلك استقبلت الرمل ، فأول رمل تلقاها الشّيحة. قال الأعشى :
| ألا تقنى حياءك أو تناهى | بكاؤك مثل ما يبكى الوليد | |
| ولم أر مثل موقدها ولكن | لأيّة نظرة زهر الوقود | |
| أريت القوم نارك لم أغمّض | بواقصة ومشربنا زرود |
وفى كتاب «بلاد العرب» [٢] : فإذا خرجت من العقبة وردت الشّقق ، ثم ترد واقصة وهي ماء لطيّء ، ثم تصير إلى العذيب وهو ماء عليه نخل لطيّء. وورد اسم واقصة في الشعر مذكّرا (واقص) ففي ارجوزة لأحمد بن محمد الحمّانيّ الكوفي في وصف طريق الحج[٣]:
| يوم له القرعاء لا شك غد | ثم إلى (واقص) كان المقصد |
[١] قد تكون (شهاب) تصحيف (نبهان).
[٢] ٣٣٤ وورد فى المطبوع الشقوق ـ خطأ.
[٣] «المناسك» ٥٦٩.