المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤٤٥
والنّورة من ينبع ، إلى أن عادت أحسن ماء وأغزر من بقية الآبار بنبط.
وللوفد بهذه الابار رفق كبير ، وخصوصا إذا لم يكن بالوجه ماء فإن الحاج لا يرد على ماء حلو طيب بعد مغارة شعيب إلا منها ، وفي زمن المطر يصير بالوادي الذي به الآبار المذكورة نخيل ، ويباع بنبط الشّواء المعمول بالتنور ، والعجوة والبطّيخ والفجل ، مجلوبا من ينبع ، ومغارة نبط حد جهينة من بني حسن ، وأصحاب سقايتها بنو حسّان ، وعربان جهينة بتلك الأودية كثير. ولشهاب الدين أحمد بن أبي حجلة :
| مغارة نبط أخصب الله أرضها | ولا زال يهمي بالمياه بها الجوّ | |
| يقال لها بحر الحجاز لأنّها | بها الماء مثل البحر لكنّه يحلو |
وله أيضا :
| جئنا مغارة (نبط) والمياه بها | للواردين لها في الحجّ ما شاؤوا | |
| فلم نرد بعد صافي مائها ثمدا | في الدّرب حتّى بدا في (ينبع) الماء |
ولأبي عبد الله الفيّوميّ :
| روّ من (نبط) مطيتي [١] | واسقنى ثمّ توجّه | |
| ودع (الحورا) فإنّي | صرت أشناها و (أكره) |
وقال ابن فضل الله العمريّ في «مسالك الأبصار» فيما نقل عنه صاحب «درر الفوائد المنظمة» [٢] : (ثم يرحل إلى الوجه [٣] في خمس مراحل ، هو جفار في واد يسيح ماؤه ليلا ويشح نهارا ، يرد ماءه كأنّه ماء
[١] كذا ولعله (ناقتى) أو (مطييي) للوزن
[٢] ص ٤٥٠
[٣] أى من الأزلم المذكور قبله