المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤١١
وفي كتاب «المناسك» [١] : وفد زيد الخيل على رسول الله ٦ فدخل المسجد ، والنبي ٦ يخطب فقال : «إني خير لكم من العزّى وأمهّاتها ، وما حازت مناع ، كلّ ضارّ غير نفّاع ، ومن الجبل الأسود الذي تعبدونه من دون الله»
وأقول : يظهر أن اسم مناع كان يطلق على جبل أجا لمنعته ، وامتناع أهله من أعدائهم ، كما يفهم من الحديث : «وما حازت مناع» ثم ذكر الجبل الذي يعبدونه ، وهو الفلس أنف في أجا ـ كما تقدم ـ ثم أطلق الاسم على بعض جباله ـ كما سيأتي عن المناعين ـ
وقال البكريّ : مناع هضبة في جبال طىّء ، ثم أورد الحديث المتقدم : «أنا خير لك من مناع» وقال : مناع اسم لأجا سمّى بذلك لامتناعهم فيه من ملوك العرب والعجم [٢].
وبعد أن يورد موزل قول البكري عن أجا ويترجمه بما نصه [٣] : (إن جبال أجا مشهورة بمناخها الصحيّ ، كانت ملجأ لقبيلة طيّء من هجمات ملوك الحيرة والفرس ـ يضيف : كانت قبيلة شمّر تبحث عن الملجإ في ممرّات أجا الضيقة إلى يومنا هذا ، من هجمات الأعداء التي تفوقها قوة ، وكان لممر عقدة شهرته من هذه الناحية ، فهو يقع إلى الغرب من حايل ، ومدخله محصن بالبناء ، بطريقة تمكن رجالا قليلي العدد من صدّ الأعداء من الدخول فيه. انتهى.
ويدل على إطلاق مناع على جبل أجا ما أورده ابن جرير في تاريخه [٤] أن الطّرمّاح بن عديّ الطائيّ قال للحسين بن علي ـ
[١] ص ٣٠٨.
[٢] «معجم ما استعجم».
[٣] «شمال نجد» ص ٨٣ هامش الأصل الانجليزى.
[٤] ٣ ـ ٣٠٤ ط اوربة.