المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤٠٨
يدعو عليهم أن ينزل بهم ما يبهرهم. كما يقال : جدعا وعقرا. وقد ذكر نصر في كتابه أنه من بلاد غطفان.
والقول بأنه من ديارهم لوروده في شعر ابن ميّادة المري الغطفانىّ ، وقد قرنه بذي العشّ ، الذي نرى أنه وادي العشاش (انظره) وهذا مجاور لحجر الذي ذكره ابن ميّادة فقال:
| فذو العشّ والممدور أصبح قاويا | تمشّى به ظلمانه وجآذره |
والأبيات التي أوردها ياقوت من قصيدة طويلة أورد صاحب «الأغانى» [١] مقطوعات منها ، قالها ابن ميادة في محبوبته أمّ جحدر بنت حسّان المرّيّة ، حين حلف أبوها ليخرجنّها من نجد ، وليزوجنّها.
من غير عشيرتها : فزوجها رجلا من الشام.
وذكر في تلك القصيدة تيماء وثجرا ونيّان والغمر ، وذا العشّ وممدورا وقال أيضا [٢] :
| ألم تر أنّ الصّارديّة جاورت | ليالي بالممدور غير كثير | |
| ثلاثا فلمّا أن أصابت فؤاده | بسهمين من كحل دعت بهجير | |
| بأصهب يرمي للزّمام برأسه | كأنّ على ذفراه نضح عبير [٣] | |
| جلت إذ جلت عن أهل نجد حميدة | جلاء غنيّ لا جلاء فقير |
فهو يذكر الممدور من بلاده ، وأن محبوبته كانت مجاورة له فيه ،
[١] «الأغانى» ٢ ٨٩ ط : الساسى بمصر.
[٢] ج ٦ ص ٨٩ وما بعدها.
[٣] ينقل صاحب «الأغانى» عن أحد رواة هذا البيت أنه ضحك فسئل عن صاحب ضحكه فقال : كذب ابن ميادة والله ما جلت إلا على حمار ، وهو يذكر بعيرا ويصفه وأنها جلت جلاء غنى فأنطقه الشيطان بهذا (انتهى) وأضيف : أكثر سكان الحرة وما حولها تكثر عندهم الحمير منذ ذلك العهد إلى الآن.