المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٣٣
| هو القيل يمشي آخذا بطن عرعر | بتجفافه ، كأنّه في سراول |
وهذا يدل على أنه واد. وقال امرؤ القيس :
| سمالك شوق بعد ما كان أقصرا | وحلّت سليمى بطن قوّ فعرعرا |
وقال مقّاس بن بكر العائذيّ ـ واسمه مشهر ومقّاس لقب ـ :
| تمنّيت بكرا بالعراق مقيمة | وأنّي لنا بكر بأكناف عرعر [١] |
وعرعر هذا من أعظم أودية شمال الجزيرة ، وأشهرها. تمتد فروعه من قرب جبال الجوف الشمالية جيلان الشّويحطيّة وجال الأمغر ، حيث يمتد منها وادي المعتدل من أعلى روافد عرعر ، ثم يأتيه من الغرب الأقرع من شرق الحمادّ ، وتأتيه من الجنوب روافد أخرى ، ثم يمر بين بلدتي عرعر وبدنة ، حيث يلتقي به وادي بدنة. ويتجه صوب الشمال الشرقي ، ثم يلتقي به وادي الرّوثيّة من الجنوب ، ووادي العويصي من الغرب ، ثم يمر بجديدة عرعر ، على مقربة من الحدود العراقية ، ثم ينعطف متجها صوب الشرق داخل تلك الحدود ، فيلتقي به من الجنوب وادي أبا القور (بقرب خط الطول ٠٠؟ ـ ٤٢؟ وخط العرض ١٥؟ ـ ٣١؟) ويتجه الوادي شرقا مسافة غير طويلة حتى ينتهي قرب منهل البرّيت ، حيث تبتلعه المنخفضات الرملية هناك (بقرب خط الطول : ٢٥؟ ـ ٤٢؟ وخط العرض ١٥؟ ـ ٣١؟).
وفي هذا الوادي تقع مدينة عرعر التي أنشئت إثر مدّ خط أنابيب النفط ، في أول النصف الثاني من القرن الرابع عشر ، وهي قاعدة إمارة الحدود الشمالية. وهي مدينة في براح واسع من الأرض ، ممتدة
[١] «النقائض» : ١٠٢٢.