المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٣٠٨
| وأمّ بها ماء الرّسيس فصوّبت | للينة ، وانقضّ النّجوم الغوائم |
وأقول : تلك التي عن يمين زبالة هي لينة التي بطريق مكة ، فهي على يمين زبالة للمصعد إلى مكة مع طريق زبيدة المار بالثّعلبية ، وهي على طريق مكة لمن ترك طريق زبيدة يمينه ، وأخذ طريقا آخر وصفه الحربي في «المناسك» وما أرى كعب بن زهير قصد سواها. وقد يكون الرسيس في شعره وصفا ، ولم يرد الرّسيس القريب من الرّس ، وإن يكن أراده فقوله لا يدلّ على تقارب الموضعين ، فقد يكون أراد ورود الرّسيس ولكنّ ناقته تريد ورود لينة.
وفى لينة حدثت وقعة فى أول القرن السادس الهجريّ بين محمد بن أحمد بن عبد الله العيونيّ ، حاكم الأحساء وبين سعيد بن فضل ومانع بن حديثة ومسعود بن بريك ، وهم رؤساء بني ربيعة بن حارثة ، من طيّء ، وانضم إليهم دهمش بن أجود ، وهمّوا بأخذ حاجّ بغداد ، فبلغ ذلك خليفة بغداد ، فأرسل إلى محمد بن أبي الحسين حاكم الأحساء وأخبره بذلك ، وأنهم يريدون خفر ذمّته ، فجمع محمد عرب البحرين ، وانضم إليهم عرب العراق من المنتفق وخفاجة ، ثم التقوا في لينة ، ودارت المعركة ، فانهزمت قبائل طيّء وهرب دهمش بن سند بن أجود إلى العراق.
وفي ذلك يقول ابن مقرّب [١] :
| وفي لينة أردى شغاميم طيّء | جهارا ولون الجوّ بالنّقع حائل |
وتقع لينة في الطرف الشمالي الشرقي من نوازي الدّغم ، التي هي
[١] ديوان ابن مقرب.