المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٣٠٤
إلى الخل [١] (؟) وهي لبني غاضرة وقيل : إن بها ثلاث مئة عين [٢] وقال الأشهب بن رميلة :
| ولله درّي أيّ نظرة ذي هوى | نظرت ودوني لينة وكثيبها | |
| إلى ظعن قد يمّمت نحو حائل | وقد عزّ أرواح المصيف جنوبها |
وقال مضرّس الأسديّ :
| لمن الدّيار غشيتها بالإثمد | بصفاء لينة ، كالحمام الرّكّد | |
| أمست مساكن كلّ بيض راعة | عجل تروّحها ، وإن لم تطرد | |
| صفراء عارية الأخادع رأسها | مثل المدق ، وأنفها كالمسرد | |
| وسخال ساجية العيون خواذل | بجماد لينة كالنّصارى السّجّد |
وقرأت في «ديوان شعر مضرس» وفي تفسير هذا الشعر قال : لينة ماء لبني غاضرة ، ويقال إن شياطين سليمان احتفروه ، وذلك أنه خرج من أرض بيت المقدس يريد اليمن ، فتغدّى بلينة وهي أرض خشناء ، فعطش الناس ، وعزّ عليهم الماء ، فضحك شيطان كان واقفا على رأسه ، فقال له سليمان : ما الذي يضحكك؟ فقال : أضحك لعطش الناس وهم على لجّة البحر ، فأمرهم سليمان فضربوا بعصيّهم فأنبطوا الماء. وقال زهير :
| كأنّ ريقتها بعد الكرى اغتبقت | من طيّب الرّاح ، لمّا يعد أن عتقا | |
| شجّ السّقاة على ناجودها شبما | من ماء لينة لا طرقا ، ولا رنقا |
وفي كتاب «بلاد العرب» [٣] : لينة ماء لبني غاضرة من أسد ، بينها وبين زبالة ليلة، وهي ماءة عظيمة ، من أعظم مياه بني أسد
[١] لعله (الخل) باللام.
[٢] يقصد (عين بئر) إذ لا عيون فى لينة.
[٣] : ٣٢٧ ـ ٣٣٢.