المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٩٥
وفي «معجم البلدان» : قاع منزل بطريق مكة ، تدّعيه أسد وطيّء ، منه يرحل إلى زبالة ، ويوم القاع من أيام العرب ، قال أبو أحمد : يوم كان بين بكر بن وائل وبني تميم ، وفي هذا اليوم أسر أوس بن حجر [١] ، أسره بسطام بن قيس الشيبانيّ.
قال موزل [٢] : ومن المحتمل أن يكون القاع هو آبار الهيثم. انتهى.
وعلى هذا الأساس وضع راسمو خريطة درب زبيدة [٣] اسم القاع بجوار الهيثم ، مع أن صاحب كتاب «المناسك» قد فرق بين الموضعين ، فذكر أن الهيثم على ستة أميال من القاع ، نحو زبالة ، ولكننا إذا اعتبرنا المسافة التي حددها صاحب «المناسك» [٤] بين القاع وبين زبالة وهي ثمانية عشر ميلا ونصف (نحو ٣٦ كيلا) وأن بينه وبين العقبة ٢٠ ميلا (نحو ٤٠ كيلا) فإننا نقبل رأي موزل ، فتقدير المسافة بين الهيثم وبين العقبة وزبالة يكاد يتفق ـ أو يقارب ـ المسافة المحددة للقاع بالنسبة للموضعين المذكورين ، وليس أمامنا سوى البحث عن محل للهيثم أقرب إلى زبالة من موضعه المعروف ، فكيف هذا؟ ليس من المستبعد أن يكون اسم الهيثم أطلق في عصور متأخرة على موضع القاع لتقارب الموضعين ، ثم جهل الموضع الصحيح للهيثم ، وهذا يحدث في المواضع المتقاربة.
ويلاحظ أنّ موزل اعتبر في تحديد المسافات قول ابن خرداذبة
[١] هو الشاعر الجاهلى المعروف وله ديوان شعر مطبوع.
[٢]: «العرب» س ٧ ص ١٩٧.
[٣] «أبحاث جيولوجية مختلفة» خريطة رقم B ٢٠٢ ـ
[٤] : ٢٨٢.