المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٦٦
٢ ـ فردة رملة معروفة.
٣ ـ فردة : موضع بين المدينة والشام انتهى إليه زيد بن حارثة ..
٤ ـ فردة : جبل آخر لطيّء يقال له فردة الشموس.
٥ ـ فردة ماء لجرم. وهناك قبر زيد الخيل.
إنّ هذه الأوصاف الخمسة تنطبق على موضع واحد ، ولا يزال معروفا إنه جبل ، ويقربه ماء يسمى باسمه ، وتحيط به رمال يشملها الاسم أيضا وهو في أعلى بلاد طيء حيث بلاد جرم منهم ، وبقربه قبر يقولون عنه إنه قبر (أبي زيد الهلالي سلامة). ولا شك أنه قبر أبي مهلهل زيد الخيل الطائي الذي نلخص خبر وفاته عن «معجم البلدان» فقد قال عن فردة : (ماء لجرم في ديار طيء ، هناك قبر زيد الخيل. قال أبو عبيدة : قفل زيد الخيل من عند رسول الله ٦ ومن معه وقال : إنى قد أثّرت في هذا الحيّ من قيس آثارا ، ولست أشكّ في قتالهم إيايّ إن مررت بهم ، وأنا أعطي الله عهدا ألّا أقاتل مسلما أبدا ، فتنكبوا عن أرضهم وأخذوا به على ناحية من طريق طيّء حتى انتهوا إلى فردة وهو ماء من مياه جرم ، فأخذته الحمّى فمكث ثلاثا ثم مات وقال قبل موته :
| أمطّلع صحبي المشارق غدوة | وأترك في بيت بفردة منجد [١]؟ | |
| سقى الله ما بين القفيل فطابة | فما دون إرمام فما فوق منشد | |
| هنالك إنّي لو مرضت لعادني | عوائد من لم يشف منهنّ يجهد | |
| فليت اللّوتي عدنني لم يعدنني | وليت اللّواتي غبن عنّي عوّدي [٢]!! |
إنّ زيدا تنكب عن أرض قيس ـ كما تقدم في الخبر ـ وهم قيس
[١] المعروف (مفرد).
[٢] معجم البلدان.