المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٦١
فرتاج : ـ بكسر أوله وإسكان الراء بعدها مثناة فوقية مفتوحة فألف فجيم ـ : لم يورد ياقوت للكلمة معنى لغويا سوى أن الفرتاج من سمات الإبل ، وأضاف : قال الأزهريّ : فرتاج موضع في بلاد طىّء وقال غيره : فرتاج ماء لبني أسد ، قال زيد الخيل :
| فلو أنّ نصرا أصلحت ذات بينها | لضجّت رويدا عن مطالبها عمرو | |
| ولكنّ نصرا أدمنت وتخاذلت | وقالوا : عمرنا من محبّتنا القفر | |
| فإن تمنعوا فرتاج فالغمر منهم | فإنّ لهم ما بين جرثم ، فالغفر |
وقال الراعي المرّي الكلبيّ ـ كذا قال الآمديّ [١] ، قال : وقد دخلت هذه القصيدة في شعر الراعي النّميريّ ـ ثم أورد أبياتا منها :
| كأنّما نظرت دوني بأعينها | عين الصّريمة ، أو غزلان فرتاج |
وقال في كتاب «بلاد العرب» [٢] : ويسيل في الثّلبوت واد يقال له الرّحبة ، فيه ماء لبني أسد ، يسمى فرتاج ، قال رجل من عذرة :
| بفرتاج من أرض الحليفين أرقّت | جنوب وما لاح السّماك ولا النّمر | |
| ومن دون مسراها الّذي طرقت به | شماريخ من رمّان يردي بها الغفر |
ويطلق اسم فرتاج على جوّ فيه قرية زراعية ومورد ماء للبادية ، يقع إلى الشمال الغربيّ من سميراء في وادي الشّعبة (الثلبوت قديما).
وكان في فرتاج مزارع قليلة ، لقوم من أهل سميراء فسلّط عليها نوع من الجرذ الكبير ـ فيما زعموا ـ فأكلها حتى اضطروا للرحيل وقال
[١] كتاب «المؤتلف» والمختلف فى اسماء الشعراء.
[٢] ٦١.