المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٤٠
| وبالغمر قد جازت وجاز مطيّها | فسقى الغوادي بطن نيان والغمرا | |
| فلما رأت أن قد قربن أبايرا | عواسف سهب تاركات بنا ثجرا |
ولكنه أورد (نيان) وأبايرا ، مصحّفين. وقد نبّهنا على ذلك في رسم (أباير).
وأقول : الغمر واد لا يزال معروفا : من روافد وادي نيّان ، وهناك منهل يدعى الغمارية بتخفيف الميم ، فيه مركز حكومي يقع شمال تيماء بمسافة تقرب من ٧٠ كيلا.
الغمران : قال فى «معجم البلدان» بالفتح هو تثنية الغمر ، وهو الماء الكثير المغرق ـ وهو اسم موضع في بلاد بني أسد. وقالت رامة بنت حصين الأسديّة ، جاهلية تذكر مواضع بني أسد ، أنشده أبو النّدي :
| ألام على نجد ومن يك ذا هوى | يهيّجه للشّوق شيء يرابعه | |
| تهجه الجنوب حين تغدو بنشرها | يمانية ، والبرق إن لاح لامعه | |
| ومن لامنى في حبّ نجد وأهله | فليم على مثلي ، وأوعب جادعه | |
| لعمرك للغمران غمرا مقلّد | فذو نجب ، غلّانه فدوافعه | |
| وخوّ إذا خوّ سقته ذهابه | وأمرع منه تينه ، وربائعه [١] | |
| وصوت مكاكيّ تجاوب موهنا | من اللّيل من يأرق له فهو سامعه | |
| أحبّ إلينا من فراريج قرية | تزاقى ، ومن حيّ تنقّ ضفادعه |
هذان الغمران : في بلاد بني أسد ، بقرب خوّ والتّين والرّبائع وقد يكون الشاعر ثنىّ الغمر بموضع بقربه من قبيل التغليب ـ كالقمرين والعمرين ـ وهذا يكثر في أسماء المواضع.
غمرة : قال ابن الفقيه : غمرة من أعمال المدينة ، على طريق نجد
[١] التين والربائع : موضعان معروفان.