المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٣٤
| هم ضربوا ... [١] على الدّين بعدما | أجابوا منادى فتنة وعماء | |
| وقال أبونا الغمر لا يسلمونه | وثجّت عليهم بالرّمّاح دماء [٢] | |
| مرارا فمنها يوم بزاخة | ومنها القصيم ذو زهى ودعاء |
وهو واد فيه ثماد ، ماؤها قليل ، وهو بين ثجر وتيماء. انتهى كذا قال فخلط بين موضعين ، فالذي فيه ثماد بين ثجر وتيماء ، هو ما يعرف الآن باسم الغماريّة (انظر الغمر غمر بني جذيبة).
وفي كتاب «بلاد العرب» في الكلام على فنا الواقع بقرب سميراء أورد شعرا جاء فيه:
| فليت جبال الهضب كانت وراءه | رواسي حتّى يؤنس الناظر الغمرا |
غمر ماء لبني عبس بن قعين. انتهى وهاؤلاء من بني أسد.
وقال الطّرمّاح [٣] :
| كأنّ لم تقظ سلمى على الغمر قيظة | ولم ينقطع منها بفيد ربيع |
قال موزل : إن الغمر منهل يقع على الطريق المتجه من واردات إلى النّسير. وقد حدد واردات بأنها إلى الشمال الشرقي من سميرا على ٢٥ كيلا منها ـ وهي كذلك لا تزال معروفة ـ وحدد النّسير بأنه يقع على بعد ١٥ كيلا جنوب بزاخة ، الواقعة شمال جبل رمان ب ٥٠ كيلا.
وعلى هذا فهناك جبل الغمر ـ سبق تحديده ـ ومنهل الغمر ، وكل واحد منهما في جهة ، فالجبل في الجنوب الشرقي من فيد ، والمنهل في الشمال الغربي من فيد ـ كما يفهم من ترجمة عبارتي موزل. وقال أيضا : وإلى الشمال [٤] من قرية الغزالة الواقعة في سفح جبل رمّان من الجهة
[١] هنا نقص كلمة بها يستقيم الوزن.
[٢] كذا وفى البيت ركاكة وإقواء.
[٣] ديوانه : ٢٩٠.
[٤] لعل الصواب (إلى الجنوب).