المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٣٠
الغمار : بكسر الغين المعجمة وآخره راء جمع غمر وهو الماء المغرق : قال البكريّ [١] : واد في ديار طيء قال الشاعر :
| فما عن قلى سلمى ولا بغضي الملا | ولا العبد من وادي الغمار تمار |
وقال ياقوت في «معجم البلدان» : الغمار اسم واد بنجد ، وقيل : ذو الغمار : موضع قال القعقاع بن حريث الكلبيّ ـ المعروف بابن درماء ـ ولطمه امرؤ القيس بن عديّ الكلبيّ فلم يغظ بلطمته [٢] ، فلحق ببني بحتر من طيء فنزل بأنيف بن مسعود بن قيس ـ في الجاهلية ، فطرب إلى أهله فقال :
| تبصّر يا ابن مسعود بن قيس | بعينك هل ترى ظعن القطين؟ | |
| خرجن من الغمار مشرّقات | تميل بهنّ أزواج العهون | |
| بذمّك يا امرأ القيس استقلّت | رعان غوارب الجبلين دوني |
وفي كتاب «المناسك» [٣] : بعد أن ذكر أن الحاجر الذي في وادي الرّمة ، كان اسمه المنيفة : (قال علي بن محمد الشاعر :
| أقول لصاحبي والعيس تهوي | بنا بين المنيفة والغمار | |
| تمتّع من شميم عرار نجد | فما بعد العشيّة من عرار | |
| وبين قفارها فقف المطايا | فإنّ العين تحبس بالقفار |
ثم أوردها غير منسوبة [٤] قائلا : أخبرني ابن أبي سعد عن النوفلي عن أبيه أن غمرة التي يقول فيها الشاعر : أقول لصاحبي ـ الأبيات الثلاثة وبعدها :
| أيست من الحياة وطال حزني | فقلبي موجع والدّمع جاري |
[١] «معجم ما استعجم».
[٢] أى لم يرض حتى يذهب غيظه.
[٣] : ٣١٨.
[٤] : ٦٠٣.