المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٢
عبد الملك الديات ، وسكّن نائرتهم ، فدسّ بشر بن مروان إلى بني فزازة مالا وكانوا أخواله ، ليشتروا السلاح والكراع ويغزوا كلبا ، فغزوهم في بنات قين ، فتعدوا عليهم في القتل ، فغضب عبد الملك لإخفار ذمّته ، وكتب إلى الحجاج إذا فرغ من أمر ابن الزّبير أن يوقع ببني فزارة ، فلما فرغ نزل بهم فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم بن يسار [١] أحد بني العشراء ، وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن ، رئيسا فزارة ، فأوثقهما ، وبعث بهما إلى عبد الملك ، فقتلا صبرا ، وقال بشر بن مروان لما قدم ليضرب عنقه : صبرا حلحل!! فقال :
| اصبر من عود بدفّيه الجلب | قد أثّر البطان فيه والحقب |
ثم لما قدم سعيد ، قال : صبرا يا سعيد!! فقال :
| أصبر من ذي ضاغط عركرك | ألقى بوانى زوره للمبرك |
وقال حلحلة لما قدّم للقتل :
| لئن كنت مقتولا أقاد برمّتى | فمن قبل قتلى ما شفى نفسي القتل | |
| وقد تركت حربي رفيدة كلّها | محالفها في دارها الجوع والذّلّ |
وقال القتّال :
| سقى الله حيّا من فزارة دارهم | بسبّى كراما حيث أمسوا وأصبحوا | |
| هم أدركوا فى عبد ودّ دماءهم | غداة بنات القين والخيل جنّح | |
| كأنّ الرّجال الطّالبين تراتهم | أسود على ألبادها فهي تمتح |
[١] كذا ولعه (سيار) فآل سيارهم رؤساء فزارة.