المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١١٥
بني يربوع حتى وردوا عليهم ماء بالفردوس ، وهو بطن الإياد ، بينه وبين مخطّط ليلة وقد نذرت بهم بنو يربوع فالتقوا بمخطط. وتقدم أن الغبيط يضاف إلى الفردوس وأن الإياد أسفل الحزن مما يلي الكوفة.
٥ ـ القول بأن يوم الغبيط هو يوم الصّمد ويوم الجمد كما في كتاب «النقائض» يدلّ على قريه من الموضعين ، وهما في حزن بني يربوع ، ولهذا وقع الخلط بين الايام التى وقعت فى مواضع متقاربة.
وفي «ديوان جرير» [١] :
| أنا ابن الفوارس يوم الغبيط | وما تعرف العوذ أمهارها | |
| لحقنا بابجر والحوفزان | وقد مدّت الخيل أعصارها |
هذا يوم أود. كذا قال شارح الديوان. وإن دل على شيىء فعلى تقارب الموضعين وأود من الحزن ، وقد تقدم ذكره في موضعه.
٦ ـ أنّ الغبيط في بلاد بني يربوع وهم الذين انتصروا في يومه على بني عجل وبني شيبان ومن معهم. ولهذا كثر افتخار جرير بذلك اليوم ، فقال :
| أعبت فوارس يوم الغبيط | وأيّام بشر بنى مرثد؟ |
وقال :
| أحسبت يومك بالوقيط كيومنا | يوم الغبيط بقلّة الارحال |
وقال [٢] :
| فما شهدت يوم الغبيط مجاشع | ولا نقلان الخيل من قلّتى يسر |
هذا يوم الغبيط. وقلّتاه : أكمتان عنده ، ويسر موضع بالدهناء
[١] : ٢٦٢.
[٢] : ٤٢٣.