حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣٣٤ - نقل كلام السيد الصدر في المقام
ـ إلى أن قال ـ ومن هذا التحقيق يظهر الكلام والقدح في تواتر القراءات السبع من وجوه :
أوّلها : المنع من تواترها عن القراء ، لأنّهم نصّوا على أنّه كان لكل قار راويان يرويان قراءته ، نعم اتّفق التواتر في الطبقات اللاحقة.
ثانيها : سلّمنا تواترها عن القراء لكن لا يقوم حجة شرعية لأنّهم من آحاد المخالفين استبدّوا بها بآرائهم ، وإن حكموا في بعض قراءتهم الاستناد إلى النبي ٦ ولكن الاعتماد على روايتهم غير جائز كرواية الحديث بل الأمر هنا أجلّ وأعلى.
وثالثها : أنّ كتب القراءة والتفسير مشحونة من قولهم قرأ حفص وعاصم كذا وفي قراءة علي بن أبي طالب (عليهالسلام) وأهل البيت : كذا ، وربما قالوا وفي قراءة رسول الله ٦ كذا كما يظهر من الاختلاف المذكور في قراءة (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ).
والحاصل أنّهم يجعلون قراءة القراء قسيمة لقراءة المعصومين : فكيف تكون القراءات السبع متواترة عن الشارع تواترا يكون حجة على الناس؟ وقد تلخّص من تضاعيف هذا الكلام أمران ـ إلى أن قال ـ وثانيهما عدم تواتر القراءات السبع عمن يكون قوله حجة ، انتهى موضع الحاجة.
وقد ذكر المحقّق القمّي (قدسسره) في القوانين [١] من هذا النمط شطرا وافيا ، وكيف كان فكون القراءات السبع متواترا عن النبي أو أحد المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين) ليس بمعلوم لنا لو لم ندّعي العلم على
[١] قوانين الأصول ١ : ٤٠٦ ـ ٤٠٩.