حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٥٨٦ - التبعيض في الاحتياط مع عدم التمكن من الاحتياط التام
التكاليف أو أزيد.
وثالثا : أنه قد مرّ في بعض تنبيهات قاعدة الحرج أنّ أدلة الحرج كما أنها تدل على رفع الأحكام الحرجية كذلك تدل على إثبات ما لم يكن حرجا ، ففيما نحن فيه يحكم بوجوب الاحتياط فيما عدا القدر الحرجي بنفس أدلة رفع الحرج.
قوله : تعين ترك الاحتياط وإهماله في موهومات الوجوب [١].
(١) أورد عليه بأنّه إذا ثبت عدم وجوب الاحتياط التام ورخص في ترك الاحتياط في بعض المحتملات لا نسلّم ترجيح الموهومات من بين المحتملات لترك الاحتياط ، بل يحكم بالتخيير بين المحتملات في ترك الاحتياط ، ألا ترى أنّ الشبهة غير المحصورة لمّا لم يجب الاحتياط فيها يتخير في الأطراف المرخص فيه ولا يحكم بتحري المظنون الحكم فيها وترك الاحتياط في غيرها ، هذا.
وأيضا نقول تأييدا له ألا ترى أنّ الحكم في دوران الأمر بين المحذورين كالوجوب والحرمة هو التخيير ، ولا يقال بوجوب تحري المظنون منهما ثم متابعته بحكم العقل في الامتثال بالتكليف المعلوم بالإجمال الموجود بينهما ، وهكذا يقال فيما لو علم بوجوب واحد من الظهر والجمعة ولم يمكن الاحتياط بالجمع بينهما لعارض بالتخيير بينهما لا تحري الظن والأخذ به.
وفيه : أنّا نمنع التخيير في أمثال ما ذكر إن أمكن تحصيل الظن بالواقع ، فإن لم يمكن تحصيل الظن فحينئذ نقول بالتخيير ، وقد مرّ سابقا منع حرمة المخالفة
[١] فرائد الأصول ١ : ٤٢١.