حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٦٧٨
الإغراء بالجهل لا الإغراء بما لا يؤمن أن يكون جهلا ، نعم إلّا إذا صادف الجهل وهو عين الإغراء بالجهل. ثم قوله في ذيل العبارة وأقوى مما ذكرنا أنه لا يجوز التقليد إلى آخره ، كلام غير مفهوم المراد.
قوله : إلّا أن يفهم هذا الشخص منها كون النظر واجبا تعبدا [١].
(١) فهم هذا الشخص كون النظر واجبا تعبديا أو شرطا شرعيا للإيمان لا يجعله كذلك في الواقع وإنما هو شيء تخيّله باعتقاده الخطأ ، فلا معنى لهذا الاستدراك أصلا.
قوله : الأمر السادس : إذا بنينا على عدم حجية ظن ، إلى آخره [٢].
(٢) الأولى تعميم عنوان هذا البحث بأن يقال : هل الظن المطلق يصح أن يكون جابرا أو موهنا أو مرجحا أم لا ، سواء قلنا بالحجية في إثبات أصل الحكم أم لا.
فإن قلت : لو قلنا بحجية الظن مطلقا بدليل الانسداد أو غيره فلا محالة يكون جابرا وموهنا ومرجحا لفرض حجية الظن المطلق فلا يأتي البحث ، فينحصر مورد البحث على البناء على عدم الحجية كما عنونه في المتن.
قلت : نعم لو ثبتت حجية الظن مطلقا حتى في مقام الجابرية والموهنية لم يأت هذا البحث ، كما أنه لو بني على عدم الحجية مطلقا حتى في مقام الجابرية لم يأت البحث أيضا ، فيلزم سقوط البحث على كلا البناءين ، لكن الشأن في تحقق المبنى بهذا النحو من الإطلاق ، وإنّما الظاهر بل المعلوم أنّ التكلم في الحجية وعدمها في السابق كان في الجملة وفي مقام كون الظن طريقا إلى نفس
[١] فرائد الأصول ١ : ٥٨٤.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٥٨٥.