حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣٩٧ - الكلام في تواتر القراءات
قوله : إن كان منوطا بكون المقروّ قرانا واقعيا قرأه النبي (٦) فلا إشكال [١].
(١) ولو كان منوطا بكون المقروّ متواتر القرآنية واقعا فكذلك لا إشكال في صحة الاعتماد عليه لفرض حجية قول العادل الذي أخبر بأنه متواتر واقعا ، والأظهر إناطة وجوب القراءة بكون المقروّ قرانا واقعيا فيترتب الحكم ولو ثبت الحكم بخبر الواحد ، ومن أناط الحكم بالقرآن الثابت بالتواتر ادّعى ثبوت الحكم بالقرآن المعلوم ، وقيد التواتر لتحصيل صفة العلم ، ولازمه إناطة الحكم بالمتواتر عند القارئ.
ومما ذكر يظهر قوّة ما اختاره صاحب المدارك ; [٢] والمقدّس الأردبيلي ; [٣] فتدبّر.
قوله : وكذا لا إشكال في الاعتماد من دون الشرط إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة [٤].
(٢) فيه نظر ، لما مرّ في توجيه دلالة آية النبأ على حجية الإجماع المنقول من أنّ لوازم المخبر به ولوازم الاخبار ليست بمخبر به ، والناقل للتواتر ينقل التواتر الواقعي لا التواتر عنده ، غاية الأمر أنّ ظاهر حال الناقل أنّه معتقد لما نقله ، وهذا المعنى غير مخبر به فلا يشمله دليل حجية نبأ العادل.
[١] فرائد الأصول ١ : ٢٢٨.
[٢] المدارك ٣ : ٣٣٨.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢١٧ ـ ٢١٨.
[٤] فرائد الأصول ١ : ٢٢٨.