حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٦٣٠ - صحة تعيين القضية المهملة بمطلق الظن في مواضع
عليه :
أوّلا : ما أورده المصنف على صاحب الفصول في رابع اعتراضاته عليه ومحصله : وجوب الاحتياط الفرعي في كل مورد ظن بعدم التكليف وكان مخالفا للأصل في المسألة الفرعية ، فإنّه مقدم على الاحتياط بالعمل بكل ظن سواء كان مثبتا للتكليف أو نافيا له موافقا للأصل الجاري في خصوص المسألة أو مخالفا ، بيانه : أنّه يعمل بالظنون المثبتة للتكليف بجميعها فإنها موافقة للاحتياط في المسألة الفرعية ، وكذا يعمل بالظنون النافية للتكليف إذا كانت موافقة للأصول الجارية في نفس المسائل الفرعية فإنّها أيضا موافقة للاحتياط ، أما الظنون النافية المخالفة للأصول فيعمل في مواردها بالاحتياط أي بالأصول الجارية في مواردها. والحاصل : أنّ هذه المرتبة من الاحتياط مقدمة في حكم العقل على العمل بالظن مطلقا.
وثانيا : أنّ هذا المعنى يرجع بالاخرة إلى الحكومة كما عرفت سابقا ، وحينئذ يشارك وجه الكشف تقرير الحكومة في وجه التعميم بأحد الوجوه السابقة ، وسيأتي لهذا المطلب مزيد بيان إن شاء الله تعالى.
قوله : أحدها أن يكون الظن القائم على حجية بعض الظنون من المتيقن اعتباره [١].
(١) لا يخفى أنّ الوجوه الثلاثة التي ذكرها هنا في تعيين المتبع راجعة إلى ثالث المرجحات التي ذكرها سابقا ثم أبطلها ، لكن يريد توجيهه على وجه لا يرد عليه ما أورده عليه هناك ، إلّا أنّه يرد عليه على الوجه الأول أنّ هذا مجرد فرض غير واقع وأين لنا أمارة وافية في الفقه كله قام عليها المتيقن اعتباره ، فإن
[١] فرائد الأصول ١ : ٤٨٨.