حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤١ - انقسام القطع إلى الطريقي والموضوعي
(١) بناء على ما مرّ من معنى الحجّة اصطلاحا وهو ما يكون طريقا وكاشفا عن الحكم الشرعي ، فلا نسلّم أنّ الحجّة ما يوجب القطع بالمطلوب حتى لا يطلق على نفس القطع ، بل ما يكون كاشفا ومثبتا للمطلوب فيشمل القطع أيضا.
قوله : وأمّا بالنسبة إلى حكم آخر فيجوز أن يكون القطع مأخوذا في موضوعه [١].
(٢) سواء كان القطع جزءاً للموضوع كأن يكون الموضوع الخمر المقطوع به كما مثّل في المتن ، أو كان تمام الموضوع كالمثال الذي ألحقه في الهامش في النسخ المتأخّرة وهو قوله وكترتّب وجوب الإطاعة على معلوم الوجوب لا الواجب الواقعي ، فعلى الأول موضوع الحكم مركّب ينتفي بانتفاء كلّ واحد من جزأيه ، بخلاف الثاني فإنّه بسيط وهو معلوم الوجوب وإن لم يكن في الواقع واجبا ، ولا فرق أيضا بين اعتبار كون القطع من حيث كشفه عن الواقع جزءاً للموضوع أو تمام الموضوع ، أو من حيث كونه صفة خاصة ، وهذا يثمر فيما سيأتي من قيام الأمارات مقامه وعدمه فلا تغافل.
قوله : وإن لم يطلق عليه الحجة إذ المراد بالحجّة في باب الأدلّة ما كان وسطا لثبوت [٢] متعلّقه شرعا لا لحكم آخر [٣].
(٣) هذه العبارة أيضا ممّا ألحقه ; في النسخ المتأخّرة ، ولعلّه يطابق ما ذكرنا في معنى الحجّة أو يقرب منه ، وحينئذ نقول : عدم إطلاق الحجة على القطع إذا كان تمام الموضوع واضح ، وأمّا إذا كان جزءاً للموضوع فيمكن أن
[١] فرائد الأصول ١ : ٣٠.
[٢] في بعض النسخ توجد كلمة «حكم» أو «أحكام».
[٣] فرائد الأصول ١ : ٣٠.