حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٦٢٧ - طرق التعميم من حيث الأسباب على الكشف
الظن المظنون الحجية وإن لم يدل دليل على تعيينه واقعا بمعنى الحكم بأنّ مجعول الشارع هو هذا لا غيره ، لكن العقل يحكم بوجوب الأخذ بالأرجح الكذائي ظاهرا فإنّه مقدم على التخيير الذي كان مقتضى القاعدة لو لا هذا المرجح ، إلّا أنّ ما يبعّد حمل كلامه على هذا المعنى الأمثلة التي ذكرها تقريبا لمرامه ، فإنّه يبعد أن يكون مراده بترجيح الألذ مثلا في المثال الثاني وجوب ترجيح الألذ بحكم العقل ولو ظاهرا ، وهكذا في باقي أمثلته التي ذكرها المصنف أو لم يذكرها [١].
قوله : أقول لا يخفى أنّه ليس المراد من أصل دليل الانسداد إلّا وجوب العمل بالظن ، إلى آخره [٢].
(١) لأنّ القائل يقول بالوجوب الظاهري وإن لم يعين به نفس المجعول الشرعي الواقعي ، بل قد عرفت سابقا أنّ الصحيح من تصوير وجه الكشف يقتضي هذا الوجوب الظاهري بحكم العقل ، ولذا قلنا إن تقرير الكشف لا بدّ أن يرجع إلى الحكومة بالاخرة فراجع.
قوله : ثم إنّ ما ذكره الأخير في مقدمته من أنّ الترجيح بلا مرجّح قبيح بل محال [٣].
(٢) التحقيق أنّه إن أريد من الترجيح بلا مرجح الترجيح بلا مصلحة مقتضية للترجيح فإنّه قبيح لا محال سواء كان في التكوينيات أو في التشريعيات ، إذ كما
[١] أقول : نمنع البعد في ذلك ، وإن منعنا حكم العقل المذكور فهو أمر آخر لا ينافي ما نحن بصدده من توجيه كلامه ، وعلى الحمل على هذا المعنى لا يرد ما أورد عليه المصنف في قوله أقول.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٤٨٤.
[٣] فرائد الأصول ١ : ٤٨٦.