حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٠٢ - التجري بالقصد إلى المعصية
قوله : وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتّب الحرام [١].
(١) تدلّ هذه الأخبار على أنّ هذه الأفعال بهذا القصد من المحرّمات الأصلية لا أنّ العقاب على القصد لتعلّقه بمقدمة المحرّم كما هو مراد المصنف.
قوله : وفحوى ما دلّ على أنّ الرضا بفعل كفعله [٢].
(٢) مدلول الرواية أنّ الرضا بالإثم من الأفعال المحرّمة القلبية ، وأين ذلك من حرمة القصد إلى المعصية ، وكذا يجاب عمّا ورد في تفسير قوله تعالى : (فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)[٣].
قوله : ويؤيّده (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ)[٤].
(٣) مدلول الآية أنّ حبّ إشاعة الفاحشة في المؤمنين من المحرّمات ، وأنّه ملكة رذيلة كالبخل والكبر والحسد من الأخلاق المحرّمة ، فيجب تهذيب الأخلاق الرديّة بالمجاهدة والرياضة ، وكذا قوله تعالى : (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً)[٥] في مقام مذمّة التكبّر وإرادة الفساد نوعا بحسب خلقه ، لا القصد إليه ولو مرّة كما لا يخفى.
[١] فرائد الأصول ١ : ٤٧.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٤٧.
[٣] آل عمران ٣ : ١٨٣.
[٤] فرائد الأصول ١ : ٤٧.
[٥] القصص ٢٨ : ٨٣.