حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٠٠ - التجري بالقصد إلى المعصية
قوله : فالمصرّح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه وإن كان يظهر من أخبار أخر العقاب على القصد أيضا [١].
(١) كلتا الطائفتين من الأخبار تدلّ على حرمة التجرّي بالقصد على تقدير تمامية دلالتها.
أما الطائفة الأولى ، فلأنّ العفو فرع الاستحقاق فإنّ الظاهر من قوله (عليهالسلام) : نيّة السوء لا تكتب [٢] أنّه ينبغي أن يكتب بمقتضى العدل ولا يكتب بالإحسان والتفضّل.
وأمّا الطائفة الثانية فواضح أنّها كذلك.
قوله : مثل قوله (عليهالسلام) «نية الكافر شرّ من عمله» [٣].
(٢) دلالة الرواية على حرمة قصد المعصية وأنّه يعاقب عليه غير واضح ، لأنّ الظاهر منها أنّ ما يضمره الكافر ويعتقده من الكفر شرّ مما يعمله بجوارحه ، ولا شكّ في أنّ ما ينويه الكافر من المحرمات الأصلية لأنّه خلاف ما أمر به من الإيمان ورفع الكفر ، سلّمنا دلالتها على أنّ قصد الكافر للمعصية معصية لكن لا ينافي ذلك العفو عنها فلا تعارض ، سلّمنا ذلك أيضا لكنّه خاص وما دلّ على أنّ نيّة السيّئة لا تكتب عامّ فليخصّص به ، وفيه مناسبة أخرى أيضا لأنّ الكافر ليس محلّا للتفضّل والإحسان بالعفو الثابت للامتنان.
[١] فرائد الأصول ١ : ٤٦.
(٢) ورد مضمونه في الوسائل ١ : ٥١ / أبواب مقدمة العبادات ب ٦ ح ٦ ، ٧ ، ٨ ، ١٠.
[٣] فرائد الأصول ١ : ٤٦.