حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤٦٦ - الاستدلال بآية النفر
وقد يقال : إنّ أقرب مجازات كلمة لعل هو الطلب الوجوبي فلا حاجة إلى توجيه المعالم كي يرد بما ذكر.
وفيه : منع ذلك كما لا يخفى.
قوله : لأنّ كل من أجازه فقد أوجبه [١].
(١) قد يمنع ذلك بأنّ من يجيز العمل بخبر الواحد في زمان الانفتاح لا يوجب العمل به ، بل له تحصيل العلم البتّة حتى لا يعمل بخبر الواحد.
وقد يجاب : بأنّ الخبر حينئذ أيضا واجب العمل لكن تخييرا بينه وبين العلم.
قوله : الثاني أنّ ظاهر الآية وجوب الانذار لوقوعه غاية للنفر الواجب بمقتضى كلمة لو لا [٢].
(٢) لأنّها للتنديم لو أريد النفر بالنسبة إلى الزمان الماضي كما هو أحد الاحتمالين في الآية ، أو للتحضيض لو أريد النفر بالنسبة إلى الزمان المستقبل على الاحتمال الآخر ، وعلى التقديرين تدل على الملامة على عدم النفر المستلزم لوجوب النفر للتفقّه والانذار ، وإذا وجب النفر للتفقه والانذار لزم وجوب التفقه والانذار ، إذ لا معنى لوجوب شيء لشيء إلّا وجوب الشيء الأول تبعا لوجوب الشيء الثاني فهو الواجب بالأصالة.
[١] فرائد الأصول ١ : ٢٧٧.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٢٧٧.