حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣٨٢ - أنحاء حكاية الإجماع
الصغرى فلأنّه مقرّب إلى الطاعة ومبعّد عن المعصية على ما عرّفوا به ، وأما الكبرى فلأنّه نقض الغرض وخلاف الحكمة.
ومنها : أنّ اتفاق الأمة على الباطل قبيح ، والإمام (عليهالسلام) متمكّن من ردعهم إلى الحق كلا أو بعضا ، فيجب عليه الظهور وردعهم ولو من باب النهي عن المنكر.
ومنها : أنّ الحكمة الباعثة على تشريع الأحكام وعلى بعثة الأنبياء ونصب الأوصياء داعية إلى تشريع الحكم الخاص أيضا ، كما يجب تبليغها لينقطع عذر الخلق على الحق في أمر التكاليف ولا يكون للناس على الله حجة فيها.
ومنها : أنّ الغرض الداعي إلى نصب الإمام (عليهالسلام) إنما هو تبليغ الأحكام ، فإذا قدّر عدم إمكان التبليغ في حقه أو عدم مساعدة الحكمة عليه لم تكن فائدة في نصبه ووجوده ، فيبطل ما اتفقت الإمامية عليه ونطقت به الأخبار من عدم خلوّ عصر عن الحجة.
ومنها : الأخبار [١] الواردة في هذا المعنى أظهرها دلالة ما ورد في جملة من الأخبار من أنّ الزمان لا يخلو عن حجة كي إن زاد المؤمنون شيئا ردّهم وإن نقصوا أتمّ لهم ، ولو لا ذلك لاختلط على الناس أمورهم.
قوله : ولا يخفى أنّ الاستناد إليه غير صحيح على ما ذكر في محله [٢].
(١) لأنّ الوجوه المذكورة مدفوعة :
(١) بصائر الدرجات ٤٨٦ / ١٠.
[٢] فرائد الأصول ١ : ١٩٣.