حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤٨٤ - الاستدلال بالسيرة على حجية خبر الواحد
الدور ، لأنّا ندعي العلم من مجموع هذه الأخبار برضا الإمام (عليهالسلام) بالعمل بخبر الثقة مطلقا لأجل تواتر هذا القدر المشترك بينها ، والانصاف أنه كذلك ، وهذا أقوى أدلة حجية خبر الواحد.
قوله : وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلو [١].
(١) بل أحد وجوه ثلاثة ، ثالثها تتبع أقوال جملة من العلماء وجملة من الإجماعات المنقولة مثلا ، فيحصل من ملاحظة المجموع القطع برأي الإمام (عليهالسلام).
قوله : الرابع : استقرار سيرة العقلاء طرّا على الرجوع إلى خبر الثقة في أمورهم العادية [٢].
(٢) الفرق بينه وبين الوجه الثالث أنّ هذا الوجه يحتاج إلى انضمام تقرير الشارع وعدم ردعه لينهض حجة على المطلوب ، إذ لا حجية في سيرة العقلاء بنفسها ، بخلاف الوجه الثالث فإنّ استقرار سيرة المسلمين على شيء بنفسه كاف في الحجية والكشف عن رضا الشارع ، بل عن أنهم أخذوا هذه السيرة عن رئيسهم في الدين.
ثم لا يخفى أنّ جعل سيرة العقلاء بضميمة تقرير الشارع لهم وعدم ردعهم عنها من وجوه تقرير الإجماع لا يخلو من مسامحة.
[١] فرائد الأصول ١ : ٣١١.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٣٤٥.