الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٤ - الجمل التى لا محل له
(البقرة/ ٢٨١) و نحو: أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَ يَقْبِضْنَ. (الملك/ ١٩).
السابعة: التابعة لجملة لها محلّ، [١] و محلّها بحسبها، نحو: زيد قام و قعد ابوه، بالعطف على الصغرى، و تقع بدلا بشرط كونها اوفى بتأدية المراد، نحو:
|
اقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا |
و الّا فكن فى السّرّ و الجهر مسلما |
|
[الجمل التى لا محل له]
تفصيل اخر، الاولى: ممّا لا محل له المستأنفة و هى المفتتح بها الكلام كقولك ابتداء: زيد قائم او المنقطعة عمّا قبلها، نحو وَ لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (يونس/ ٦٥) و كذلك جملة العامل الملغى لتاخّره، [٢] امّا الملغى لتوسّطه [٣] فجملة معترضة.
الثّانية: المعترضة: و هى المتوسطة بين شيئين، من شانهما عدم توسّط اجنبى بينهما، [٤] و تقع غالبا بين الفعل و معموله، و المبتدء و خبره، و الموصول و صلته، و القسم و جوابه، و الموصوف و صفته.
الثالثة: المفسّرة: [٥] و هى الفضلة الكاشفة لما تليه، [٦] نحو: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ [٧] (آل عمران/ ٥٩) و الاصّح انّه لا محلّ لها، و قيل هى
[١]. و هذا القسم نوعان: الاوّل: ان تقع عطف نسق و الثانى: ان تقع بدلا. (مدرس)
[٢]. نحو: زيد قائم ظننت.
[٣]. نحو: زيد اظنّ قائم.
[٤]. لافادة الكلام تقوية و تسديدا او تحسينا، و فى البسيط شرطها ان تكون مناسبة للجملة المقصودة، بحيث تكون كالتاكيد او التنبيه على حال من احوالها، و ان لا تكون معمولة لشىء من اجزاء الجملة المقصودة، و ان لا يكون الفصل بها الّا بين الاجزاء المنفصلة بذاتها؛ بخلاف المضاف و المضاف اليه، لانّ الثانى كالتنوين معه. على انه قد سمع بينهما: لا اخا فاعلم لزيد. انتهى (سيّد)
[٥]. تنبيه: قال ابن هشام فى المغنى: المفسرة ثلاثة اقسام: مجّردة من حرف التفسير نحو: انّ مثل عيسى ... و مقرنة باى نحو: و ترميننى بالطرف اى انت مذنب، و مقرونة بان نحو: فاوحينا اليه ان اصنع الفلك.
[٦]. فى المغنى: الكاشفة لحقيقة ما تليه. و قيد الفضلة احتراز عن الجملة المفسرة لضمير الشأن فانها كاشفة لحقيقة المعنى المراد به و لها موضع بالاجماع لانها خبر فى الحال او فى الاصل.
[٧]. قال فى «الكشاف»: قوله: «خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ» جملة مفسرة لماله شبه عيسى بآدم، اى خلق آدم من تراب و لم يكن له اب و لا امّ، فكذلك حال عيسى، فان قلت كيف شبّه به و قد وجد هو بغير اب و وجد آدم (ع) بغيراب و امّ؟ قلت:-