الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٥ - لو
لاستغراق الماضى منفيّا، [١] و فيه خمس لغات، [٢] و لا تجامع مستقبلا. [٣]
[كم]
كم: ترد خبريّة و استفهاميّة، و تشتركان فى البناء و الافتقار الى التّمييز و لزوم الصّدر، و تختصّ الخبريّة بجرّ التمييز مفردا او مجموعا، و الاستفهامية بنصبه و لزوم افراده. [٤]
[كيف]
كيف: ترد شرطيّة: فتجزم الفعلين عند الكوفيّين، [٥] و استفهاميّة: فتقع خبرا، [٦] فى نحو كيف زيد؟ و كيف انت؟ و مفعولا، فى نحو: كيف ظننت زيدا و حالا، فى نحو: كيف جاء زيد؟
[لو]
لو: ترد شرطيّة، فتقتضى امتناع شرطها و استلزامه لجوابها، [٧] و تختصّ بالماضى و لو مؤوّلا، [٨] و بمعنى ان الشّرطيّة [٩] و ليست جازمة خلافا لبعضهم. و بمعنى ليت، [١٠] نحو: لَوْ أَنَ
[١]. قوله: لاستغراق الماضى لانّ معنى ما فعلته قطّ: ما فعلته فيما انقطع من عمرى، لانّ الماضى منقطع عن الحال و الاستقبال. و هى مشدّدة الطاء و مضمومها، مبنية لتضمّنها معنى (مذ و الى) اذ المعنى ما فعلته مذ ان خلقت الى الآن و انما بنيت على الحركة لالتقاء الساكنين و كانت ضمة تشبيها لها بالغايات. (مدرس)
[٢]. قطّ (و هى افصحها و اشهرها)، قطّ، قطّ، قط، قط.
[٣]. و امّا قول العامّة «لا افعله قط» فلحن و لا يلتفت اليهم، لانّ استعمالها مع نفى الفعل الماضى قد ثبت عند اهل اللّغة. (سيّد)
[٤]. الخبرية بمعنى كثير نحو: كم اجير فى بيت ابى و نحو: كم كتب لى و نحو: كم من رجل رأيته و الاستفهامية بمعنى اىّ عدد نحو: كم درهما عندك؟
[٥]. اى: مطلقا سواء اقترنت بما نحو: كيفما تجلس اجلس، ام لم تقترن بها نحو: كيف تصنع اصنع و قيل: تجزم بشرط اقترانها بها و الّا فلا. (مدرس)
[٦]. كيف تقع خبرا قبل مالا يستغنى و حالا قبل ما يستغنى.
[٧]. قوله: و استلزامه لجوابها، من غير تعرّض لامتناع الجواب و لا ثبوته، فاذا قلت: لو قام زيد لقام عمرو فقيام زيد محكوم بانتفائه فيما مضى، و بكونه مستلزما ثبوته لثبوت قيام من عمرو، و هل لعمرو قيام اخر غير اللازم عن قيام زيد، او ليس له لا تعرّض فى الكلام لذلك، و عبارة ابن مالك فى «التّسهيل» لو حرف شرط يقتضى امتناع ما يليه و استلزامه لتاليه. (سيّد)
[٨]. قوله: و تختصّ بالماضى و لو مؤوّلا، لانّها انّما تفيد الشرط فيه، فلا يكون الشرط و الجزاء معها الّا ماضيين، من حقّها ان لا تدخل الّا على الماضى، و لو كان مؤوّلا، كقوله تعالى: و لو ترى اذ المجرمون. لانّه لصدوره عمّن لا يكذب، متحقق الوقوع، فالمضارع عنده بمنزلة الماضى، فهذا مستقبل فى التحقيق، ماض بحسب التأويل، كانه قيل قد انقضى هذا الامر لكنّك ما رأيته، و لو رأيته لرأيت امرا فظعيا عجيبا. (سيّد)
[٩]. فتختص بالمستقبل و لو مؤوّلا.
[١٠]. و لهذا نصب «فنتبرّء» فى جوابها.