الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٩ - أفعال القلوب
مفعول عند الاخفش؛ و هي للتّعدية، او زائدة.
[أفعال القلوب]
فصل: افعال القلوب: افعال تدخل على الاسميّة لبيان ما نشأت منه من ظنّ او يقين، [١] و تنصب المبتدء و الخبر، مفعولين، و لا يجوز حذف احدهما وحده و هى: «وجد» و «الفى» لتيقّن الخبر، نحو: إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ، (الصافات/ ٦٩) و «جعل» و «زعم» لظنّه، نحو:
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، (التغابن/ ٧) و «علم» و «رأى» للامرين و الغالب لليقين، نحو: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً، (المعارج/ ٦ و ٧) و «ظنّ» و «خال» و «حسب» لهما، و الغالب فيها الظّنّ، نحو: حسبت زيدا قائما.
مسألة: و اذا توسّطت بين المبتداء و الخبر، او تأخّرت، جاز ابطال عملها لفظا و محلّا، و يسمّى «الالغاء» نحو: زيد علمت قائم، و زيد قائم علمت، و اذا دخلت على الاستفهام او النّفى او اللّام او القسم؛ وجب ابطال عملها لفظا فقط، و يسمّى «التّعليق»، نحو: لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى، (الكهف/ ١٢) و علمت لزيد قائم.
خاتمه: اذا تنازع عاملان ظاهرا بعدهما، [٢] فلك اعمال ايّهما شئت، الّا انّ البصريّين يختارون الثانى لقربه، و عدم استلزام اعماله الفصل بالاجنبىّ، و العطف على الجملة قبل تمامها، و الكوفيّين الاوّل لسبقه و عدم استلزامه الاضمار قبل الذّكر و ايّهما اعملت اضمرت الفاعل فى المهمل موافقا للّظاهر.
امّا المفعول فالمهمل ان كان الأوّل حذف، [٣] او الثّانى اضمر، [٤] الّا ان يمنع [٥]
[١]. قوله: لبيان ما نشأت منه من ظنّ او يقين كما اذا قلت: ظننت زيدا قائما، فقولك: ظننت، لبيان انّ ما نشأت الجملة عنه حين تكلمت بها، و اخبرت بها عن قيام زيد انما هو الظن، و اذا قلت: علمت زيدا قائما، فقولك:
علمت، لبيان انّ منشأ الاخبار بهذه الجملة هو العلم، و كذلك بواقى الافعال. (سيّد)
[٢]. اى: اسما ظاهرا واقعا بعد العاملين المتنازعين نحو: ضربنى و اكرمنى زيد.
[٣]. اى: حذف المفعول من المهمل نحو: رأيت و اكرمنى زيد. (مدرس)
[٤]. اى: اضمر المفعول فى العامل الثانى و لم يحذف و ان كان فضلة نحو: ضربنى و اكرمته زيد. (مدرس)
[٥]. قوله: الا ان يمنع مانع من الاضمار فى الثانى كما فى حسبنى و حسبتهما الزيدان منطلقا حيث اعمل الاول اعنى حسبنى فجعل الزيدان فاعلا له و منطلقا مفعولا ثانيا له اذ مفعوله الاول ياء المتكلم فبقى حسبتهما مهملا-