الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٧ - ان بالفتح و التخفيف
الحديقة الخامسة: فى المفردات: ١
[الهمزة]
الهمزة: حرف ترد لنداء القريب و المتوسّط، [٢] و للمضارعة و للتسوية، و هى الدّاخلة على جملة فى محلّ المصدر، نحو: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (البقرة/ ٦) و للاستفهام، فيطلب بها التصوّر و التّصديق، [٣] نحو: أزيد فى الدّار ام عمرو؟ و أفى الدّار زيد ام فى السّوق [٤] بخلاف «هل» لاختصاصها بالتّصديق.
[ان: بالفتح و التّخفيف:]
ان: بالفتح و التّخفيف: ترد اسميّة و حرفيّة:
فالاسميّة: هى ضمير المخاطب: كانت، و انتما، اذ ما بعدها حرف الخطاب [٥] اتّفاقا. [٦]
[١]. المفردات اى: الحروف و ما يتضمن معناها من الاسماء و الظروف.
[٢]. اى: و يرد لندائه، و هذ لم يقل به احد، و انّما هو عندهم لنداء القريب فقط، نعم نقل: «ابن الخبّاز» فى شرحه على الدّرة الألفية لابن معط عن شيخ: ان «الهمزة» للمتوسط، و ان الّذى للقريب «يا» و المصنف جمع بين القولين فجعلها للقريب و المتوسّط معا. (سيّد)
[٣]. التصور ادراك غير النسبة، و التصديق ادراك وقوع النسبة، و هو التصديق الايجابى اولا وقوعها؛ و هو التصديق السلبى. (سيّد)
[٤]. المثال الاوّل لطلب تصوّر المسند اليه و الثانى لطلب تصور المسند و امّا لطلب التصديق فنحو: أقام زيد؟
[٥]. ليتبيّن به احوال المخاطب من الافراد و التثنية و الجمع و التذكير و التأنيث. (مدرس)
[٦]. نقل الاتفاق على ذلك ليس بصحيح بل هو مذهب الجمهور و قال الفراء انّ انت بكماله اسم (ضمير) و التاء من نفس الكلمة و قال بعضهم انّ الضمير المرفوع هو التاء المتصرفة (و هى التى فى ضربت) فلّما ارادوا انفصالها زعموها بمستقل لفظا. (سيّد)