الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٧١ - اما بالكسر و التشديد
تعريف، [١] و هى لغة حمير.
[امّا: بالفتح و التّشديد]
امّا: بالفتح و التّشديد: حرف تفصيل غالبا، [٢] و فيها معنى الشّرط للزوم الفاء، [٣] و التزم حذف شرطها، و عوّض بينهما عن فعلها جزء ممّا فى حيّزها، [٤] و فيه اقوال. [٥] و قد تفارق التفصيل، كالواقعة فى اوائل الكتب.
[امّا: بالكسر و التشديد]
امّا: بالكسر و التشديد: حرف عطف على المشهور، [٦] و ترد للتّفصيل، نحو: إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً (الانسان/ ٣) و للابهام و الشّكّ و للتّخيير و الاباحة، [٧] و امّا لازمة قبل المعطوف
- الاوّل: المسبوقة بالخبر المحض نحو: تنزيل الكتاب لا ريب فيه من ربّ العالمين ام يقولون افتراه.
الثانى: المسبوقة بهمزة لغير الاستفهام الحقيقى نحو: ألهم ارجل يمشون بها ام لهم ايد يبطشون بها.
الثالث: المسبوقة بالاستفهام بغير الهمزة نحو: هل يستوى الاعمى و البصير ام هل تستوى الظلمات و النور. (مدرس)
[١]. قوله: و حرف تعريف اى ترد حرف تعريف بمنزلة ال كما فى الحديث ليس من امبر امصيام فى امفسر اى ليس من البر الصيام فى السفر. (مدرس)
[٢]. لا اسم على ما يتوهم من تفسيرها بمهما يكن من شىء و كونها للتفصيل يدلّ عليه استقراء مواردها و عطف مثل عليها نحو قوله تعالى: فامّا الذين آمنوا فيعلمون انّه الحق من ربهم و امّا الذين كفروا فيقولون ماذا اراد اللّه بهذا مثلا. (سيّد)
[٣]. اى: الفاء الجزائية بعدها.
[٤]. اى: حيّز الفاء او حيّز امّا لانّ حيّز الفاء ايضا حيّزها. (مدرس)
[٥]. و فيه اى: فى الجزء الفاصل بين امّا و الفاء اقوال: الاوّل: انه جزء من اجزائها الواقع بعد الفاء و هو امّا مبتدأ و امّا معمول لما وقع بعد الفاء سواء كان ما بعدها مانع من التقديم مع قطع النظر عن الفاء نحو: امّا زيدا فانّى ضارب او لم يكن نحو: امّا يوم الجمعة فزيد منطلق.
الثانى: انه معمول الفعل المحذوف مطلقا اى سواء كان ما بعد الفاء ما يمتنع التقديم او لم يكن اذ العمل للمحذوف المقّدر فى محله و لا عمل لما بعد الفاء فاذا قلت امّا زيد فمنطلق فالتقدير: مهما يذكر زيد فهو منطلق.
الثالث: انه ان لم يكن ما بعد الفاء ما يمتنع التقديم فهو جزء ممّا فى حيّز جزائها نحو: امّا يوم الجمعة فانا مسافر و ان كان نحو: امّا اليوم فانّى جالس فهو معمول للفعل المحذوف. (سيّد)
[٦]. و المراد امّا الثانية فى نحو: جائنى امّا زيد و امّا عمر و انكر يونس و الفارسى و ابن كيسان كونها عاطفة و وافقهم ابن مالك لملازمتها الواو العاطفة غالبا و لا يدخل عاطف على عاطف. (سيّد)
[٧]. اى ترد: امّا للأبهام على السامع، و هو الّذى يعبرون عنه بالتشكيك، كقوله تعالى: «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ» فانّ اللّه سبحانه عالم بحقيقة حالهم، و ما يؤل اليهم، و لكن ابرز الكلام فى قالب لم يجزم السّامع معه باحد الأمرين معيّنا، و لكنّه يشكّ، و الشك، كقولك: جائنى امّا زيد و امّا عمرو، اذا لم تعلم الجائى منهما،-