الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٤ - قط
فالحقيقى، نحو: قام زيد فعمرو. و الذّكرى: [١] نحو: وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي (هود/ ٤٥) و قد يفيد ترتّب لاحقها على سابقها، فتسمّى: فاء السّببيّة، نحو: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً (الحج/ ٦٣) و قد تختصّ حينئذ [٢] باسم النتيجة و التّفريع. و قد تنبئ عن محذوف، فتسمّى فصيحة، [٣] عند بعض، نحو: اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً (البقرة/ ٦٠)
[قد]
قد: ترد اسما بمعنى يكفى [٤] أو حسب، [٥] نحو: قدنى وقدى درهم. و حرف تقليل مع المضارع، و تحقيق مع الماضي غالبا، قيل: و قد تقرّبه من الحال؛ و من ثمّ التزمت فى الحاليّة المصدّرة به، و فيه بحث مشهور. [٦]
[قط]
و قط: ترد اسم فعل بمعنى انته، [٧] و كثيرا ما تحلّى بالفاء، نحو: قام زيد فقط. و ظرفا
- اذا لم يكن بينهما الّا مدّة الحمل مع لحظة الوطى و مقدمته و دخلت البصرة فالكوفة اذا لم تقم فى البصرة و لا بين البلدين. (سيّد)
[١]. الحقيقى ما كان وجود المعطوف بعد المعطوف عليه حقيقة فى الوجود و الذكرى هو ما كان وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه بحسب الذكر لفظا لا انّ معنى الثانى وقع بعد زمان وقوع الاول و الاكثر ما يكون ذلك فى عطف مفصل على مجمل و هو فى المعنى لانّ موضع ذكر التفصيل بعد ذكر الاجمال. (سيّد)
[٢]. حينئذ: اى: حين افادت؟؟؟ ترتب لاحقها على سابقها.
[٣]. اى: قد تنبئ الفاء السببيّة عن محذوف و هو السبب لما بعدها فتسمى فصيحة عند بعض لافصاحها عن ذلك المحذوف. (سيّد)
[٤]. اى: اسم فعل بمعنى يكفى و هى مبنية على السكون و تلزمها نون الوقاية عند الاضافة الى ياء المتكلّم. (سيّد)
[٥]. و هذه تستعمل على وجهين: مبنية- و هو الغالب- لشبهها ب «قد» الحرفيّة فى لفظها، و لكثير من الحروف فى وضعها، و يقال فى هذه: قد زيد درهم- بالسّكون- و قدنى- بالنّون- حرصا على بقاء السّكون، لانّه الأصل فيما يبنون و معربة و هو قليل، يقال: قد زيد درهم- بالرّفع- كما يقال: حسبه درهم- بالرّفع- و قدى- بغير نون- كما يقال: حسبى. (المغنى لابن هشام)
[٦]. و هو: انّ «قد» انّما تقرب الماضى من الحال- بمعنى الزّمان الحاضر- الّذى هو زمان التكلم، لا بمعنى ما يبين كيفية الفعل، فانّ الحال- بهذا المعنى- الّذى كلامنا فيه على حسب عاملها؛ قد تكون ماضيا، و قد تكون حالا؟؟؟ مما لا يخفى. و ما ذكره غلط نشأ من اشتراك لفظ الحال. (سيّد)
[٧]. انته (بازايست) و قال الجمهور بمعنى يكفى. (سيّد)