الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٢ - خاتمة أسباب منع الصرف الإسم
ان كان بالتّاء كطلحة، او زائدا على الثلاثة: كزينب، او متحرك الاوسط كسقر، او اعجميّا كجور، [١] فلا يتحتّم منع صرف هند، [٢] خلافا «للزّجاج»، و العدل [٣] يمنع صرف الصّفة المعدولة عن اصلها؛ كرباع و مربع و كاخر، فى: مررت بنسوة اخر. اذ القياس بنسوة اخر لانّ اسم التّفضيل المجرّد عن اللّام، و الاضافة مفرد مذكّر دائما و يقدّر العدل فيما سمع غير منصرف، و ليس فيه سوى العلميّة؛ كزحل و عمر، بتقدير زاحل و عامر. [٤] و التّعريف شرط تأثيره فى منع الصّرف العلميّة، [٥] و الالف و النون يمنع صرف العلم
- وجوبا- ان كان- اى العلم- مؤنّثا بالتاء، سواء كان علم مذكّر: كطلحة، او مؤنث: كفاطمة، و انّما لم يصرفوه لوجود العلميّة فى معناه، و لزوم علامة التأنيث فى لفظه، و هى ملازمة له؛ و من ثمّ لم يؤثر فى الصفة نحو: قائمة، لانّها فى حكم الانفصال؛ فالتّاء تارة تجرّد منها، و تارة تقترن بها. (سيّد)
[١]. بضمّ الجيم: اسم بلد من بلاد العجم، لانّ العجمة لما انضمت الى التأنيث و العلميّة تحتم المنع، و ان كانت العجمة، لا تمنع صرف الثلاثى، كما مرّ، لانّها لم تؤثر هنا مع الصّرف، و انّما اثرت تحتمه، و قيل: هو ذو وجهين:
كهند. (سيّد)
[٢]. قوله: فلا يتحتّم اى: لا يجب منع صرف، نحو: هند، من الثلاثى السّاكن الوسط، لعدم الشروط لمذكورة، بل يجوز المنع و عدمه؛ فالمنع: نظرا لوجود العلّتين، و الصّرف: نظرا الى خفّة الوسط بالسّكون و انّها قد قاومت احد السببين؛ خلافا للزّجّاج فى ايجابه المنع، و علّله: بانّ السكون لا يغيّر حكما اوجبه اجتماع علّتين يمنعان الصّرف، و الجمهور: على انّ المنع اجود، تحاشيا عن الغاء العلّتين، قال ابن جنّى: و هو القياس و الاكثر فى كلامهم، و قال شيخه الفارسى: الصّرف اجود: قال الخضراوى: و لا اعلم احدا قال هذا القول قبله، و هو غلط، انتهى. (سيّد)
[٣]. قوله: و العدل، و هو تحويل الاسم عن صيغته الأصلية الى اخرى، مع اتّحاد المعنى، لا لالحاق و لا اعلال و لا ترخيم و لا قلب، فخرج، نحو: رجل، لعدم اتحاد المعنى، و نحو: كوثر لالحاقه بجعفر، و نحو: مقام، لاعلاله، و نحو:
يا حار، فى حارث. لترخيمه، و نحو: آرآم- جمع رئمة (آهوى سفيد)- لانّه مقلوب عن ارأم براء ساكنة تلى همزة- فقلبت العين الى موضع الفاء. (سيّد)
[٤]. قوله: كزحل و عمر بتقدير زاحل و عامر فهما معدولان عنهما لا لقياس يدلّ على ذلك، بل لما رأوهما ممنوعين من الصّرف و ليس فيهما، بحسب الظّاهر، الّا سبب واحد: و هو العلميّة، و لا تستقل بالمنع اجماعا احتيج الى تقدير سبب اخر، و لم يمكنهم غير العدل، فقدروه، كيلا تنخرم القاعدة المعلومة بالاستقراء من كلامهم، فما سمع منصرفا فليس بمعدول، نحو: لبد، او سمع غير منصرف، و فيه مع العلمية مانع آخر فكذلك نحو: طوى، ممّن منعه فانّ فيه مع العلميّة التأنيث المعنوى، باعتبار البقعة، فلا وجه لتكلّف العدل. (سيّد)
[٥]. قوله: و التعريف شرط تاثيره فى منع الصرف العلمية و انما جعل التعريف مشروطا بالعلمية لان تعريف-