الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨ - ٣ و ٤ - المبتدأ و الخبر
و ضربى زيدا قائما، [١] و اكثر شربى السّويق ملتوتا، و لو لا علىّ ٧ لهلك عمر [٢]، و لعمرك لا قومنّ [٣] و لا يكون نكرة الّا مع الفائدة. [٤]
و الخبر: هو المجرّد المسند به، و هو مشتق، و جامد فالمشتق الغير الرافع لظاهر متحمّل لضميره فيطابقه دائما بخلاف غيره [٥]، نحو: الكلمة لفظ، و هند قائم ابوها.
[١]. قوله: و ضربى زيدا قائما و اكثر شربى السوبق ملتوتا حاصل المراد من المثالين ان الموضع الثانى فيما كان المبتدء مصدرا او افعل تفضيل مضافا الى مصدر لان اسم التفضيل له حكم ما اضيف اليه و بعده حال لا يصلح ان يكون خبرا عنه كالمثالين فالتقدير فيهما ضربى زيدا حاصل اذا كان قائما و اكثر شربى السويق حاصل اذا كان ملتوتا فحذف الخبر اعنى حاصل كما يحذف متعلقات الظروف نحو زيد فى الدار فبقى اذا كان قائما و اذا كان ملتوتا ثم حذف اذا مع كان التامة العامل فى الحال و اقيم الحال اعنى قائما و ملتوتا مقام الظروف اعنى «اذا» القائم مقام الخبر اعنى حاصل لانّ فى الحال معنى الظرفية و ذهب بعضهم الى انّ هذا المبتدأ لا يحتاج الى خبر لكونه بمعنى الفعل اذا المعنى: ما اضرب زيدا الّا قائما و ما اشرب السويق الّا ملتوتا. (مدرس)
[٢]. قوله: و لو لا علىّ لهلك عمر اى الموضع الثالث فيما كان المبتدء بعد لو لا الغالبية و هى التى خبر المتبدء بعدها من افعال العموم و انما سميت غالبية لغلبة استعمالها كذلك نحو قول عمر فى مواقع متعددة (لو لا علىّ لهلك عمر) اى لو لا علىّ موجود لهلك عمر فحذف الخبر اعنى موجود لان لو لا هذه لامتناع الشيىء اى الجواب لوجود غيره اعنى المبتدء فهى قرينة على الخبر و اقيم الجواب مقامه هذا اذا كان الخبر من افعال العموم و امّا اذا كان الخبر من افعال الخصوص نحو: [لو لا الامير جالس لجلست] لا يجوز حذف الخبر الّا اذا قامت قرينة عليه [و فى هذة الحالة يسمّى لو لا بغير الغالبية]. (مدرس)
[٣]. قوله: و لعمرك لا قومنّ اى الموضع الرابع فيما كان المبتدء نصا فى القسم (نحو لعمرك لا قومنّ) العمر بفتح العين و ضمها بمعنى طول العمر و الحياة و لا يستعمل مع لام القسم الا المفتوح العين لان القسم موضع التخفيف لكثرة استعماله قال فى المصباح تدخل لام القسم على المصدر المفتوح فتقول لعمرك لافعلنّ و المعنى و حياتك و بقائك انتهى فحذف الخبر اعنى قسمى لكون لعمرك قرينة عليه و اقيم جواب القسم اعنى لا قومن مقامه. (مدرس)
[٤]. قال بعضهم: انّ الضابط فى الفائدة قرب النكرة من المعرفة لا غير و فسّر قربها من المعرفة باحد شيئين اما باختصاصها كالنكرة الموصوفة او بكونها فى غاية العموم كقولنا: تمرة خير من جرادة فعلى هذا الضابط لا حاجة لنا بتعداد الاماكن بل نعتبر كل ما يرد فان كان جاريا على الضابط اجزناه و الّا فمنعناه (سيّد) و ان شئت الاهتداء الى مواطن الفائدة راجع الى الباب الرابع من المغنى اللبيب.
[٥]. غيره اى: غير المشتق الغير الرافع لظاهر اى: الخبر الجامد نحو: «الكلمة لفظ» و الخبر المشتق الرافع لظاهر نحو: هند قائم ابوها. (مدرس)