الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٤ - ٣ - المنادى
* و يتساوى الأمران اذ لم تفت المناسبة فى العطف على التقديرين، نحو: زيد قام و عمرا اكرمته. فان رفعت فالعطف على الاسمية، او نصبت فعلى الفعليّة.
* و يترجّح الرفع فيما عدا ذلك لأولوية عدم التقدير، نحو: زيد ضربته.
[٣- المنادى]
الثالث: المنادى: و هو المدعوّ بايا، او هيا، او اى، او وا مع البعد، و بالهمزة مع القرب، و بيا مطلقا، و يشترط كونه مظهرا، و يا انت ضعيف، و خلّوه عن اللّام الّا فى لفظة الجلالة، و يا الّتى شاذّ [١].
و قد يحذف حرف النداء [٢] الّا مع اسم الجنس [٣]، و المندوب [٤]، و المستغاث [٥]، و اسم
- زيدا اضربه، و عمرا ليضربه بكر، و خالدا لاتهنه، و بكرا ; تعالى، و منه الاولاد ترضعهنّ الوالدات، ممّا صورته صورة الخبر، و معناه الامر، و انّما يترجّح النصب فى ذلك لانّ رفعه بالابتداء يستلزم الاخبار عنه بالجملة الطلبيّة، و الاخبار بها قليل فى الاستعمال. (سيّد)
[١]. و المراد بالشاذ فى استعمالهم ما يكون، بخلاف القياس من غير نظر الى قلّة وجوده و كثرته، و النادر ما قّل وجوده، و ان لم يكن بخلاف القياس، و الضعيف ما يكون فى ثبوته كلام، قاله الجاربردى فى شرح الشافية. (سيّد)
[٢]. قوله: و قد يحذف حرف النداء، و هو «يا» خاصّة، لانّ المطلق ينصرف الى الفرد الكامل، و وقع فى عبارة بعض المتقدّمين ما يوهم جواز حذفه مطلقا، قال «ابن بابشاذ» فى شرح الجمل بعد أن عدّ حروف النداء: و هذه الحروف يجوز اثباتها مع المنادى و حذفها، الّا فيما استثنى. انتهى. لكن نصّ غير واحد عن الائمّة: على انّه لا يحذف منها الّا «يا» دون غيرها، لأنّها اعمّ و اغلب فى الاستعمال، و الحذف نوع من التصرف، فينبغى ان يكون فيما كثر دوره لا فيما قلّ، فيحذف «يا» مع القرينة، و يبقى المنادى، نحو: «يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا»، «سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ». (سيّد)
[٣]. قوله: الامع اسم الجنس و المراد به ما كان نكرة قبل النداء سواء تعرف بالنداء كالنكرة المقصودة نحو يا رجل او لم يتعرف كالنكرة غير المقصودة كقول الاعمى يا رجلا خذ بيدى و انما لم يحذف حرف النداء حينئذ لان نداء اسم الجنس قليل فلو حذف منه حرف النداء لم يسبق الذهن الى انه منادى الا اذا كان هناك قرينة. (مدرس)
[٤]. قوله: و المندوب اى الا مع المندوب و هو المتفجع عليه وجودا او عدما اما المتفجع عليه وجودا ما يتفجع على وجوده كالمصيبة و الحسرة و الويل اللاحقة للنادب لفقد الميت نحويا حسرتا و امصيبتا و اويلا و اما المتفجع عليه عدما فهو ما يتفجع على عدمه كالميت الذى يبكى عليه النادب نحووا اماما و احسينا. (مدرس)
[٥]. قوله: و المستغاث اى الا مع المستغاث و هو الذى يناديه المتكلم لان يخلّص المتكلم او غيره من شدة او ليعين على دفع مشقّة نحويا على ادركنى و انما لم يحذف حرف النداء من الندوب و المستغاث لان المطلوب فيهما مدّ الصوت و تطويله و الحذف ينافى ذلك. (مدرس)