الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣ - ٢ - المفعول المطلق
عنه فما بعدها اسم مغن عن الخبر، و يظهر اثر ذلك فى التأنيث و التثنية و الجمع، فعلى الأوّل تقول: هند عست ان تقوم، و الزّيدان عسا ان يقوما، و الزّيدون عسوا ان يقوموا، و على الثانى: عسى فى الجميع.
[أسماء المعرب، المنصوب]
النّوع الثّانى ما يرد منصوبا لا غير، و هو ثمانية:
[١- المفعولبه]
الأوّل: المفعول به و هو الفضلة [١] الواقع [٢] عليه الفعل، و الاصل فيه تأخره عنه، و قد يتقدّم جوازا لافادة الحصر، نحو: زيدا ضربت، و وجوبا للزومه الصّدر، نحو:
من رأيت؟.
[٢- المفعول المطلق]
الثّانى: المفعول المطلق: و هو مصدر يؤكّد عامله او يبيّن نوعه او عدده، نحو:
ضربت ضربا، او ضرب الامير، او ضربتين و المؤكّد مفرد دائما [٣]، و فى النوع [٤] خلاف، و يجب حذف عامله سماعا، فى نحو [٥]: سقيا و رعيا، و قياسا،
[١]. و هى عبارة عمّا يسوغ حذفه من اجزاء الكلام مطلقا الّا لعارض و قال ابن مالك فى شرح العمدة هى عبارة عمّا زاد على ركنى الاسناد كالمفعول و الحال و التميز (سيّد) فخرج به العمدة و هو ما كان احدركنى الكلام كالفاعل و نائبه و المبتدأ و الخبر و منسوخهما. (مدرس)
[٢]. اخرج سائر المنصوبات، امّا بقيّة المفاعيل فلانّه لا يقال فى شىء منها: ان الفعل واقع عليه، بل يقال فى المفعول المطلق: بانه واقع، و فى غيره: ان الفعل واقع له او فيه او معه، و امّا غيرها فظاهر، و المراد بوقوع الفعل عليه:
تعلقه به بلاواسطة، بحيث لا يعقل الّا به؛ نفيا كان او اثباتا، فسقط ما قيل، انه غير جامع، لخروج ما ضربت زيدا و لا تضرب عمرا و اوجدت ضربا و خلق اللّه العالم. (سيّد)
[٣]. قال الرضى: اذا المراد بالتاكيد ما تضمّنه الفعل بلا زيادة عليه، و لم يتضمّن الفعل الّا الماهيّة من حيث هى هى و القصد الى الماهيّة من حيث هى هى يكون مع قطع النظر عن قلتها و كثرتها و التثنية و الجمع لا يكونان الّا مع النظر الى كثرتها فتناقضا انتهى. (سيّد)
[٤]. و فى النوع خلاف بين النحويين فمنهم من ذهب الى جواز تثنيته و جمعه قياسا لحصول ما يكون مع التثنيه و الجمع اذ النوع المتميّز اذا انضمّ اليه نوع آخر ثبت الامر الذى يكون به التثنية و اذا انضمّ اليه نوعان فصاعدا حصل ما يكون به الجمع فيجوز ان تقول: قمت قيامى زيد و عمر و قتلت قتولا كثيرة و منهم من منع فى غير المسموع و هو ظاهر مذهب سيبويه و اختيار الشلوبين و الاوّل هو الاشهر. (سيّد)
[٥]. فى نحو: اى: فى مصادر كثرت فى استعمالهم فخفّفوها بحذف افعالها و لم يسمع افعالها معها مع كثرتها و احتياجهم اليها فدلّ على وجوب حذفها فنصبها يدلّ على عاملها و جعل المصدر عوضا منها من حيث انه-