الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٩ - ٢ - أسماء الإشاره
* او مبدلا منه ظاهر، نحو: ضربته زيدا.
* او مجرورا بربّ على ضعف، [١] نحو: ربّه رجلا.
* او كان للشّأن او القصة، كما مرّ.
[٢- أسماء الإشاره]
و منها: اسماء الاشارة: و هى ما وضع للمشار اليه المحسوس؛ [٢] فللمفرد المذكّر «ذا» و لمثنّاه «ذان» مرفوع المحلّ، و «ذين» منصوبه و مجروره، [٣] و إِنْ هذانِ لَساحِرانِ (طه/ ٦٣) متأوّل. [٤] و المونّث «تا» و «ذى» و «ذه» و «تى» و «ته» و لمثنّاه «تان» رفعا و «تين» نصبا
[١]. قوله: او مجرورا برب على ضعف اى على ضعف و شذوذ فى كون مجرور رب ضميرا لانّ الجمهور قالو انها لا تجر الا اسما ظاهرا نكرة ففيها على قولهم حينئذ شذوذان فتدبر جيدا. (مدرس)
[٢]. قوله: للمشار اليه المحسوس اى المحسوس المشاهد بالباصرة لا بسائر الحواس و الا كان مجازا قال التفتازانى فى بحث تعريف المسند اليه باسم الاشارة: اصل اسماء الاشارة ان يشاربها الى مشاهد محسوس قريب او بعيد فان اشير بها الى محسوس غير مشاهد نحو: تلك الجنّة او الى ما يستحيل احساسه و مشاهدته نحو: ذلكم اللّه ربّكم فلتصييره كالمشاهد و تنزيل الاشارة العقلية منزلة الحسية. (مدرس)
[٣]. قوله: ذان مرفوع المحل هذا على القول ببناء التثنية كالمفرد و الا فهو مرفوع لفظا لان شبه الحرف عارضه ما يقتضى الاعراب و هو التثنية التى هى من خصائص الاسماء و لا يرد على ذلك يا زيدان و لا رجلين حيث بنيا اذا التثنية فيهما مورود و فيما نحن فيه وارد. (مدرس) على القول المصنف ليست الالف فيه علامة الرفع و الياء علامة النصب و الجر لانّهما ليسا مثنّيين حقيقة بل هما مبنيان جىء بهما على صورة المثنّى لانّ من شرط التثنية قبول التنكير و اسماء الاشاره ملازمة للتعريف ففى حالة الرفع وضعا على صيغة المثنى المرفوع و فى حالة النصب و الجر وضعا على صيغة المثنى المنصوب و المجرور هذا على مذهب ابن الحاجب و ذهب بعض المحققين الى انهما معربان و مثنيان حقيقة و هو الظاهر. (سيّد)
[٤]. قوله: و انّ هذان لساحران، متاوّل؛ و تاويله بأوجه:
احدها: انّ اسم انّ ضمير شأن محذوف، و الاصل: انّه هذان لهما ساحران. فحذف المبتداء و هو كثير، و حذف ضمير الشأن، كما حذف من قوله: انّ من اشدّ الناس عذابا يوم القيمة المصوّرون، و هو ضعيف.
الثانى: انّ «انّ» بمعنى نعم، مثلها فى قول ابن الزّبير لمن قال له لعن اللّه ناقة حملتنى اليك: انّ و راكبها، اى: نعم و لعن راكبها، و هى لا تعمل شيئا، لانّها حرف تصديق فلا اسم لها و لا خبر. و هذان: مبتداء، و ساحران: خبر لمتبداء محذوف، اى: لهما ساحران، و يضعفه ان الجمع بين لام التوكيد و حذف المتبداء كالجمع بين متنافيين.
الثالث: انه جاء عالى لغة خثعم و بلحارث بن كعب و كنانه و آخرين فانهم يستعملون المثنّى بالالف دائما نحو:
«إنّ اباها و ابا اباها» و اختار هذا الوجه ابن مالك.-