الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٦ - جوازم فعل المضارع
* و «فاء السّببية [١] و واو المعية، [٢] المسبوقين بنفى او طلب، نحو: زرنى فاكرمك، و لا تأكل السّمك و تشرب اللّبن،
* و «حتى» بمعنى الى او كى، اذا اريد به الاستقبال، نحو: اسير حتّى تغرب الشّمس، و اسلمت حتّى ادخل الجنّة. فان اردت الحال [٣] كانت حرف ابتداء. [٤]
[جوازم فعل المضارع]
فصل: و الجوازم نوعان:
فلأوّل: ما يجزم فعلا واحدا. و هو اربعة احرف: «اللّام» و «لا» الطلبيّتان، نحو: ليقم زيد، و لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ (لقمان/ ١٣) و «لم» و «لمّا» و يشتركان فى النّفى و القلب الى الماضى، و يختصّ «لم» بمصاحبة اداة الشّرط، نحو: ان لم تقم اقم، و بجواز انقطاع نفيها، نحو: لم يكن ثمّ
-
|
و لو لا رجال من رزام اعزّة |
و آل سبيع او اسوئك علقما |
|
(سيّد)
رزام: اسم قبيلة و علقم: منادى مرخم اصله: يا علقمة: فالمصدر المؤوّل من ان المضمرة بعد او و من الجملة المضارعية بعدها معطوف على رجال و رجال اسم جامد محض و التقرير: لو لا رجال او اسائتك، (النحو الوافى ج ٤، ص ٣١٠).
[١]. قوله: فاء السّببيّة اى: التى قصد بها السّببية، و الجمهور: على انّها حينئذ عاطفة للمصدر المسبوك من ان المضمرة بعدها و صلتها على مصدر متصيد من الفعل المتقدم، فتقدير زرنى فاكرمك: ليكن زيارة منك فإكرام منّى، و استشكله الرّضى بانّ فاء العطف لا تكون للسّببيّة الّا اذا عطفت جملة على جملة، نحو: الذى يطير فيغضب زيد الذّباب، و اختار هو ان تكون الفاء للسّببية دون العطف، و انّ ما بعد الفاء مبتداء محذوف الخبر وجوبا، و التقدير زرنى فاكرامك ثابت. (سيّد)
[٢]. قوله: و واو المعيّة. اى: التى تقع موقعها مع، و هى ما يجتمع مضمون ما قبلها و ما بعدها فى زمان واحد، و يسمّيها الكوفيّون «واو الصّرف» و الجمهور: على انّها عاطفة. و خالفهم الرّضى فقال: انّهم لمّا قصدوا فيها معنى الجمعيّة؛ نصبوا المضارع بعدها، ليكون الصرف عن سنن الكلام المتقدّم مرشدا من اوّل الامر، الى انّها ليست للعطف فهى اذن امّا واو الحال و اكثر دخولها على الاسمية فالمضارع بعدها فى تقدير مبتداء محذوف الخبر وجوبا فمعنى قم و اقوم، قم و قيامى ثابت اى: فى حال ثبوت قيامى و امّا بمعنى مع اى: قم مع قيامى (سيّد)
[٣]. تحقيقا نحو: سرت حتى ادخل البلد، اذا قلت ذلك و انت فى حالة الدخول او حكاية نحو: سرت حتى ادخل البلد، اذا قلته بعد حصول السّير و الدخول مخبرا عن ذلك حاكيا لحالة الدخول. (سيّد)
[٤]. اى: حرفا تبتدء بعده الجمل و تستأنف و يرفع المضارع بعدها بثلاثة شروط: احدها: ان يكون حالا او مؤوّلا به: الثانى: ان يكون مسبّبا عمّا قبلها فلا يجوز سرت حتى تطلع الشمس لانّ طلوع الشمس لا يتسبّب عن السير. الثالث: ان يكون فضلة فلا يجوز سيرى حتّى ادخلها، لئلا يبقى المبتدأ بدون الخبر. (سيّد)